الصفدي
234
الوافي بالوفيات
إلى تتش يستنجد به فسار إليه بنفسه وخرج أتسز إلى تلقيه فقبض عليه تتش وقتله واستولى على مملكته وذلك في سنة إحدى وسبعين وأربع مائة لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ثم تملك حلب بعد ذلك سنة ثمان وأربع مائة ثم جرى بينه وبين أخيه بركيا روق منافرات ومشاجرات أدت إلى المحاربة فتوجه إليه وتصافا بالقرب من مدينة الري سنة ثمان وثمانين وأربع مائة وانكسر تتش المذكور وانكسر في المعركة ومولده سنة ثمان وخمسين وأربع مائة وخلف ولدين أحدهما فخر الملك رضوان والآخر شمس الملوك أبو نصر دقاق فاستقل رضوان بملك حلب ودقاق بمملكة دمشق وكان قد خطب لنفسه بالسلطنة وراسل الخليفة بأن يخطب له في سنة ست وثمانين وأربع مائة فكتب إليه الجواب إنما تصلح الخطبة إذا حصلت الدنيا بحكمك والخزائن التي بأصبهان وتكون صاحب المشرق وخراسان ولم يبق من أولاد أخيك من يخالفك أما في هذه الحال فلا سبيل إلى ما التمست فلا تعد حد العبيد وليكن خطابك ضراعة لا تحكما وسؤالا لا تخيرا وإن أبيت قابلناك ورديناك وأتاك من الله ما لا قبل لك به ولما قتل تتش حمل رأسه إلى بغداد وطيف به ثم وضع رأسه في خزانة الرؤوس ( ( تجني الوهبانية المعمرة ) ) تجني أم عتب الوهبانية عتيقة أبي المكارم ابن وهبان شيخة مسندة معمرة وهي آخر من سمع في الدنيا من طراد الزينبي وابن طلحة النعالي روى عنها أبو سعد السمعاني والشيخ الموفق والبهاء عبد الرحمن والناصح بن نجم الحنبلي وعبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي وعمر بن عبد العزيز بن الناقد وعبد السلام بن عبد الرحمن بن سكينة وأبو الفتوح نصر بن الحصري وهبة الله بن الحسن الدوامي وسيدة بنت عبد الرحيم بن السهروردي ومحمد بن عبد الكريم السيدي وزهرة بنت حاضر وفخر النساء بنت الوزير محمد بن عبد الله بن رئيس الرؤساء ويوسف بن يحيى البزاز وأبو الوليد منصور بن عبد الله بن عفيجة وإبراهيم بن الخير ويحيى بن القميرة وآخرون وقال ابن الدبيثي أجازت لنا وتوفيت في شوال سنة خمس وسبعين وخمس مائة ( ( أبو تحيا الكوفي ) ) اسمه حكيم بن سعد