الصفدي
204
الوافي بالوفيات
فقرر عليهم في كل سنة خمس مائة ألف دينار وضمنهم الحبيس المذكور فحضر موضع الجباية منهم فكان أي من عجز عما قرر عليه وزن الحبيس عنه سواء كان يهوديا أو نصرانيا وكان يدخل الحبوس ومن كان عليه دين وزنه عنه وسافر إلى الصعيد وإلى الإسكندرية ووزن عن النصارى ما قرر عليهم وكان الناس قد عرفوه فكان بعض الناس يتخيل عليه فإذا رآه قد دخل المدينة أخذ معه اثنين بعصى صورة أنهما من رسل القاضي أو المتولي وأخذا يضربانه ويجذبانه فيستغيث به يا أبونا يا أبونا فيقول ما باله فيقولان عليه دين أو اشتكت عليه زوجته فيقول على كم فيقال له على ألفين أو أقل أو ) أكثر فيكتب له على شقفة أو غيرها إلى بعض الصيارف بذلك المبلغ فيقبضه منه وقيل إن مبلغ ما وصل إلى السلطان وما واسى به الناس في مدة سنتين ستمائة ألف دينار مضبوطة بقلم الصيارف الذين كان يجعل عندهم المال وذلك خارجا عما كان يعطي من يده وكان لا يأكل من هذا المال ولا يشرب بل النصارى يتصدقون عليه بما يمونه فلما كان سنة ست وستين وست مائة أحضره الملك الظاهر بيبرس وطلب منه المال انم يحضره أو يعرفه من أين وصل إليه فجعل يغالطه ويدافعه ولا يفصح له بشيء وهو عنده داخل الدور فعذبه حتى مات ولم يقر بشيء فأخرج من قلعة الجبل ورمي ظاهرها على باب القرافة وكانت قد وصلت إلى الظاهر فتاوى فقهاء إسكندرية بقتله وعللوا ذلك بخوف الفتنة من ضعفاء نفوس المسلمين البويطي صاحب الشافعي اسمه يوسف بن يحيى البويز الشاعر اسمه علي بن جعفر ( ( بويه مؤيد الدولة ) ) بويه مؤيد الدولة أبو منصور ابن ركن الدولة كان وزيره الصاحب ابن عباد فضبط مملكته وأحسن التدبير وكان قد تزوج بنت عمه زبيدة بنت معز الدولة أنفق في عرسه عليها سبع مائة ألف دينار توفي في جرجان بالخوانيق في ثالث عشر شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة وله ثلاث وأربعون سنة