تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
321
بحوث في علم الأصول
حجيّة الشهرة وفي ذيل البحث عن الإجماع لا بأس بالتعرّض إلى حجية الشهرة بوصفها دليلًا لبّيّا استقرائيّاً أو إجماعاً ناقصاً . والشهرة تارة : يتكلَّم عنها في بحث المرجحات لأحد الخبرين المتعارضين على الآخر ، وأُخرى : في انجبار الخبر الضعيف بها . وكلا البحثين خارجان عن محل الكلام وانَّما البحث هنا عن حجية الشهرة الفتوائية في نفسها . والكلام عنها تارة : على مقتضى القاعدة ، وأُخرى ، على ضوء بعض الروايات الخاصة . امَّا على مقتضى القاعدة فحجية الشهرة لا بدَّ وأن تكون كحجية الإجماع على أساس حساب الاحتمالات وتراكمها حتى يحصل اليقين أو الاطمئنان بالحكم على أساسها ، إِلَّا انَّ جريان حساب الاحتمالات فيها أضعف من جريانه في باب الإجماع لسببين ، قصور كميّة الأقوال والفتاوى لأنَّ المفروض عدم اتفاق كلّ العلماء ، ومعارضتها بفتاوى غير المشهور لو كانت مخالفة فتكون مزاحمة مع حساب الاحتمالات في فتاوى المشهور . ولهذا يكون الغالب عدم إنتاج حساب الاحتمالات في باب الشهرة فلا تكون حجة غالباً .