الشهرستاني
219
الملل والنحل
والثواب والعقاب فيها والدوستانية تزعم أن الثواب والعقاب في الدنيا وبين الفريقين اختلاف في الاحكام والشرائع وقبلة السامرة جبل يقال له غريزيم بين بيت المقدس ونابلس قالوا إن الله تعالى امر داود ان يبني بيت المقدس بجبل نابلس وهو الطور الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وتحول داود إلى ايلياء وبنى البيت ثمة وخالف الامر فظلم والسامرة توجهوا إلى تلك القبلة دون سائر اليهود ولغتهم غير لغة اليهود وزعموا أن التوراة كانت بلسانهم وهي قريبة من العبرانية فنقلت إلى السريانية فهذه اربع فرق هم الكبار وانشعبت منهم الفرق إلى احدى وسبعين فرقة وهم بأسرهم اجمعوا على أن في التوراة بشارة بواحد بعد موسى وانما افتراقهم اما في تعيين ذلك الواحد أو في الزيادة على ذلك الواحد وذكر المشيحا واثاره ظاهر في الاسفار وخروج واحد في اخر الزمان هو الكوكب المضيء الذي تشرق الأرض بنوره أيضا متفق عليه واليهود على انتظاره والسبت يوم ذلك الرجل وهو يوم الاستواء بعد الخلق وقد اجتمعت اليهود عن آخرهم على أن الله تعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض استوى على عرشه مستلقيا على قفاه واضعا احدى رجليه على الأخرى وقالت فرقة منهم ان ستة الأيام التي خلق الله تعالى فيها السماوات والأرض هي ستة آلاف سنة فان يوما عند الله كألف سنة مما تعدون بالسير القمري وذلك هو ما مضى من لدن ادم عليه السلام إلى يومنا هذا وبه يتم الخلق ثم إذا بلغ الخلق إلى النهاية ابتداء الامر ومن ابتداء الامر يكون الاستواء على العرش والفراغ من الخلق وليس ذلك امرا كان ومضى بل هو في المستقبل إذا عددنا الأيام بالألوف