الشهرستاني

198

الملل والنحل

وكم قد ساهلت القوم في الاحتياج وقلت اين المحتاج اليه واي شيءيقرره لي في الإلهيات وماذا يرسم لي في المعقولات إذ المعلم لا يعني لعينه وانما يعني ليعلم وقد سددتم باب العلم وفتحتم باب التسليم والتقليد وليس يرضى عاقل بان يعتقد مذهبا على غير بصيرة وان يسلك طريقا من غير بينة وان كانت مبادئ الكلام تحكيمات وعواقبها تسليمات * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * الفصل السابع أهل الفروع المختلفون في الأحكام الشرعية والمسائل الاجتهادية ( ا ) اعلم أن أصول الاجتهاد وأركانه أربعة الكتاب والسنة والاجماع والقياس وربما تعود إلى اثنين وانما تلقوا صحة هذه الأركان وانحصارها من اجماع الصحابة رضي الله عنهم وتلقوا أصل الاجتهاد والقياس وجوازه منهم أيضا فان العلم قد حصل بالتواتر انهم إذا وقعت لهم حادثة شرعية من حلال أو حرام فزعوا إلى الاجتهاد وابتدءوا بكتاب الله تعالى فان وجدوا فيه نصا أو ظاهرا فزعوا إلى السنة فان روي لهم في ذلك خبر اخذوا به ونزلوا على حكمه وان لم يجدوا الخبر فزعوا إلى الاجتهاد فكانت أركان الاجتهاد عندهم اثنين أو ثلاثة