الشهرستاني
162
الملل والنحل
بقطره ويكون واجب الطاعة في قومه ولو أفتى أحدهما بخلاف ما يفتي الآخر كان كل واحد منهما مصيبا وان أفتى باستحلال دم الإمام الآخر وأكثرهم في زماننا مقلدون لا يرجعون إلى رأي واجتهاد أما في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة ويعظمون أئمة الاعتزال أكثر من تعظيمهم أئمة أهل البيت وأما في الفروع فهم على مذهب أبي حنيفة إلا في مسائل قليلة يوافقون فيها الشافعي رحمه الله والشيعة رجال الزيدية أبو الجارود زياد بن المنذر العبدي لعنه جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه والحسن بن صالح بن بن ومقاتل بن سليمان والداعي ناصر الحق الحسن بن علي بن الحسن بن زيد ين عمر بن الحسين بن علي والداعي الآخر صاحب طبرستان الحسن ابن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ومحمد بن نصر 3 - الإمامية هم القائلون بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي علبه الصلاة والسلام نصا ظاهرا وتعيينا صادقا من غير تعريض بالوصف بل إشارة اليه بالعين قالوا وما كان في الدين والإسلام امر أهم من تعيين الإمام حتى تكون مفارقته الدنيا على فراغ قلب من امر الأمة فإنه إنما بعث لرفع الخلاف وتقرير الوفاق فلا يجوز أن يفارق الأمة ويتركهم هملا يرى كل واحد منهم رأيا ويسلك كل واحد منهم طريقا لا يوافقه في ذلك غيره بل يجب أن يعين شخصا هوالمرجوع اليه وينص على واحد هو الموثوق به والمعول عليه وقد عين عليا رضي الله عنه في مواضع تعريضا وفي مواضع تصريحا