الشهرستاني

148

الملل والنحل

وكيسانيا قال بامامة محمد بن الحنفية بعد أمير المؤمنين على رضي الله عنهما وقيل لا بل بعد الحسن والحسين رضي الله عنهما وكان يدعو الناس اليه وكان يظهر انه من رجاله ودعاته ويذكر علوما مزخزقة بترهاته ينوطها به ولما وقف محمد بن الحنفية على ذلك تبرأ منه واظهر لأصحابه انه انما نمس على الخلق ذلك ليتمشى امره ويجتمع الناس عليه وانما انتظم له ما انتظم بأمرين أحدهما انتسابه إلى محمد بن الحنفية علما ودعوة والثاني قيامه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما واشتغاله ليلا ونهارا بقتال الظلمة الذين اجتمعوا على قتل الحسين فمن مذهب المختار انه يجوز البداء على الله تعالى والبداء له معان البداء في العلم وهو انه يظهر له خلاف ما علم ولا أظن عاقلا يعتقد هذا الاعتقاد