الشهرستاني

113

الملل والنحل

علمه في معلوماته فلا ينقلب علمه جهلا ومريد لما يخلق في الوقت الذي يخلق بإرادة حادثه وقائل لكل ما يحدث بقوله كن حتى يحدث وهو الفرق بين الاحداث والمحدث والخلق والمخلوق وقال نحن نثبت القدر خيره وشره من الله تعالى وانه أراد الكائنات كلها خيرها وشرها وخلق الموجودات كلها حسنها وقبيحها ونثبت للعبد فعلا بالقدرة الحادثة ويسمى ذلك كسبا ومقدرتا الحادثة مؤثره في اثبات فائدة زائدة على كونه مفعولا مخلوقا للبارى تعالى تلك الفائدة هي مورد التكليف والمورد هو المقابل بالثواب والعقاب واتفقوا على أن العقل يحسن ويقبح قبل الشرع وتجب معرفة الله تعالى بالعقل كما قالت المعتزلة الا انهم لم يثبتوا رعاية الصلاح والاصلاح واللطف عقلا كما قالت المعتزلة وقالوا الايمان هو الاقرار باللسان فقط دون التصديق بالقلب ودون سائر الأعمال وفرقوا بين تسمية المؤمن مؤمنا فيما يرجع إلى احكام الظاهر والتكليف وفيما يرجع إلى احكام الآخرة والجزاء فالمنافق عندهم مؤمن في الدنيا على الحقيقة مستحق للعقاب الأبدي في الآخرة وقالوا في الإمامة انها تثبت باجماع الأمة دون النص والتعيين كما قال أهل السنة الا انهم جوزوا عقد البيع لامامين في قطرين وغرضهم اثبات امامة معاوية في الشام باتفاق جماعة من أصحابه واثبات أمير المؤمنين على بالمدينة والعراقين باتفاق جماعة من الصحابة ورأوا تصويب معاوية فيما استبد به من الأحكام الشرعية قتالا على طلب عثمان رضي الله عنه واستقلالا ببيت المال ومذهبهم الأصلي اتهام على رضي الله عنه في الصبر على ما جرى مع عثمان رضي الله عنه والسكوت عنه وذلك عرق نزع