الحلبي

785

السيرة الحلبية

بلال رضي الله تعالى عنه فوق ظهرها كان في عمرة القضاء خلاف المشهور إذ المشهور أن ذلك كان في يوم الفتح ويدل لذلك ما قيل لم يدخل صلى الله عليه وسلم الكعبة وأنه أراد ذلك فأبوا وقالوا لم يكن في شرطك فأمر بلال فأذن فوق ظهر الكعبة مرة واحدة ولم يعد بعدها قال الواقدي في هذا القيل إنه أثبت أقول ويؤيد الأول ما جاء دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي من بعدي أي لاتخاذهم ذلك سنة إلا أن يقال يجوز أن يكون ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وينبغي أن يكون هذا من أعلام النبوة فإن الناس يحصل لهم من التعب بسبب دخولها سيما زمن الموسم مالا يعبر عنه من المتاعب والأمور الفظيعة والله أعلم ثم سعى صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة أي وأوقف الهدى عند المروة وقال هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر فنحر عندها وحلق ولم أقف على من حلق رأسه الشريف في هذه العمرة ثم رأيته في الإمتاع قال حلقه معتمر بن عبد الله العدوي وفعل كفعله صلى الله عليه وسلم المسلمون أي ومن لم يجد منهم بدنة رخص له في البقرة وكان قدم رجل مكة ببقر فاشتراه الناس منه وأمر صلى الله عليه وسلم من تحلل أن يذهب إلى السلاح ويأتي آخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة تبعته عمارة أي وقيل اسمها أم أبيها وقيل أمامة وقيل أمة الله قال ابن عبد البر والمثبت أمامة وأمها سلمى بنت عميس بنت عمه حمزة رضي الله تعالى عنه تنادي يا عم يا عم أي وفي لفظ أن أبا رافع خرج بها فتناولها علي كرم الله وجهه فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فما وصلوا المدينة اختصم فيها على وأخوه جعفر وزيد حارثه رضي الله تعالى عنهم فقال زيد ابن حارثة رضي الله تعالى عنه أنا أحق بها لأنها بنت أخي أي وأنا وصيه لأنه صلى الله عليه وسلم آخى بين حمزة وزيد أي وجعل حمزة رضي الله تعالى عنه وصيه وقال علي كرم الله وجهه أنا أحق بها لأنها بنت عمي وجئت بها من مكة وقال جعفر رضي الله تعالى عنه أنا أحق بها لأنها بنت عمي وخالتها تحتي أي وهي أسماء بنت عميس فقضى بها صلى الله عليه وسلم لجعفر رضي الله تعالى عنه وقال الخالة بمنزلة الأم هذا وفي الإمتاع وكلم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم