الحلبي

773

السيرة الحلبية

خيبر على يهود فآووهم وزودوهم إلى الشام وجاء عمر رضي الله تعالى عنه الخبر بقتل مطهر وما صنعت به يهود وقوله مع عدوانهم عل عبد الله بن سهيل أي فإنه وجد قتيلا في خيبر لأهل حصن الشق فسألهم أخوه محيصة فقالوا له لا والله ما لنا به من علم قال فجئت أنا وأخي عبد الرحمن وأخي حويصة وهو أكبرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أخي عبد الرحمن يتكلم وهو أصغرنا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر فسكت فأردت أن أتكلم فقال كبر كبر فسكت فتكلم أخي حويصة وذكر أن اليهود تهمتنا وظنتنا فقال صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب وكتب صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك وكتبوا إليه ما قتلناه فقال صلى الله عليه وسلم لي ولأخوي تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم قلنا يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد قال فتحلف لكم يهود قلنا يا رسول الله ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده بمائة ناقة خمس وعشرين جذعة وخمس وعشرين حقة وخمس وعشرين ابنة لبون وخمس وعشرون بنت مخاض وعن ابن المسيب رحمه الله كانت القسامة في الجاهلية ثم أقرها صلى الله عليه وسلم في الإسلام في الأنصاري الذي وجد قتيلا في جب من جباب اليهود فلما أجمع الصحابة على ذلك أي على ما أراده سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه جاءه أحد بني الحقيق فقال يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم وعاملنا على أموالنا وشرط ذلك لنافقال له عمر رضي الله تعالى عنه أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لك كيف بك إذا أخرجت من خيبر يعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال هذه كانت هزيلة من أبي القاسم فقال كذبت يا عدو الله ثم بلغه رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يبقى دينان في جزيرة العرب وقوله لأخرجن اليهود والنصارى وفي لفظ المشركين من جزيرة العرب وفي رواية آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا اليهود من الحجاز وفي لفظ إن عشت أخرجت اليهود والنصارى من الحجاز أي وهو مكة والمدينة واليمامة وطرقها وقراها كالطائف لمكة وخيبر للمدينة والمراد بجزيرة العرب الحجاز المشتملة عليه أي فالمراد بجزيرة العرب بعضها وهو الحجاز خاصة لأن عمر لما أجلاهم ذهب بعضهم إلى تيما وبعضهم