الحلبي

768

السيرة الحلبية

لا معنى لاحتجام أصحابه إذا لم يأكلوا شيئا ومن ثم قال في سفر السعادة واحتجم صلى الله عليه وسلم بين الكتفين في ثلاثة مواضع وامر من أكل أي من أراد أن يأكل معه بذلك إلا أن يقال مجرد وضع اليد ربما سرى بسببه السم إلى باقي الجسد وقال صلى الله عليه وسلم الحجامة في الرأس هي المعينة أمرني بها جبريل عليه السلام حين أكلت طعام اليهودية وقد احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذه الواقعة مرارا في محال مختلفة فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم احتجم على الأخدعين مرتين واحتجم وسط رأسه الشريف وكان يسميها منقذة أي وذلك لما سحر ففي سفر السعادة لما سحره اليهودي ووصل المرض إلى الذات المقدسة النبوية أمر صلى الله عليه وسلم بالحجامة على قبة رأسه المباركة واستعمال الحجامة في كل متضرر بالسحر غاية الحكمة ونهاية حسن المعالجة ومن لاحظ له في الدين والإيمان يستشكل هذا العلاج هذا كلامه ودخل عليه صلى الله عليه وسلم الأقرع بن حابس وهو يحتجم في القمحذوة فقال يا ابن أبي كبشة لم احتجمت وسط رأسك فقال يا ابن حابس إن فيها شفاء من وجع الرأس والأضراس والنعاس والجنون أي وفي الحديث الحجامة في الرأس شفاء من سبع من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه وفي الحديث اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد وفي بعض الروايات يوم الأحد شفاء ويحتاج للجمع وجاء النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء أشد النهي وقال فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم وفي حديث بعض رواته واهي الحديث احتجم صلى الله عليه وسلم ثلاثا في النقرة والكاهل ووسط الرأس وسمى واحدة الدافعة والأخرى المعينة والأخرى المنقذة وقال خير ما تداويتم به الحجامة وما مررت ليلة اسرى بي بملأ من الملائكة إلا قالوا يا محمد أمر أمتك بالحجامة قال في الهدى والحجامة في البلاد الحارة أنفع من الفصد والأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم