الحلبي

766

السيرة الحلبية

قال يا بلال ما كنت أذنت في الناس من كان مصعبا أي راكبا دابة صعبة فليرجع قال بلى فأبى صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليه وأمر صلى الله عليه وسلم بلالا فنادى في الناس الجنة لا تحل لعاص ثلاثا وفيها مات شخص من الصحابة فقال صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم وامتنع من الصلاة عليه فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشا متاعه فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوى درهمين وفيها أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من المسلمين هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا أشد القتال فارتاب بعض الصحابة أي كيف يكون من أهل النار مع هذه المقاتلة الشديدة فلما كثرت الجراحات في ذلك الرجل ووجد ألمها أخرج سهما من كنانته ونحر نفسه فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم يا بلال فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة الحديث وفي رواية إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدر للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدر للناس وهو من أهل الجنة وتقدم في غزوة أحد مثل ذلك ولا بعد في التعدد إن لم يكن من الاشتباه على الراوي أقول في سيرة الحافظ الدمياطي لما فتحت خبير واطمأن الناس جعلت زينب ابنة الحارث أخي مرحب وهي امرأة سلام بن مشكم تسأل أي الشاة أحب إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون اذراع قيل وإنما أحب صلى الله عليه وسلم الذراع لأنه هادي الشاة وأبعدها من الأذى فعمدت إلى عنزلها وصلتها ثم عمدت إلى سم لا يلبث أن يقتل من ساعته فسمت الشاة وأكثرت في الذراعين والكتف فلما غابت الشمس وصلى رسول المغرب بالناس انصرف وهي جالسة عند رحله فسال عنها فقالت يا أبا القاسم هدية أهديتها لك فأمر بها صلى الله عليه وسلم فأخذت منها فوضعت بين يديه صلى الله عليه وسلم وأصحابه حضور أو من حضر منهم وفيهم بشر بن البراء بن معرور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادنوا فقعدوا وتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فانتهش منه فلما ازدرد رسول الله صلى الله عليه وسلم لفمة ازدرد بشر ما في فه وأكل القوم منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم