الحلبي

761

السيرة الحلبية

أي وكانوا أربعة آلاف فإن يهود خيبر لما سمعوا بمجيئه صلى الله عليه وسلم إليهم أرسلوا كنانة بن أبي الحقيق وهودة بن قيس في أربعة عشر رجلا إلى غطفان ليستمدوا بهم وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا على المسلمين فجمعوا ثم خرجوا ليظاهروا يهود خيبر أي ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم أن لا يعينوهم على أن يعطيهم من خيبر شيئا سماه لهم أي وهو نصف ثمارها فأبوا وقالوا جيراننا وحلفاؤنا فلما ساروا قليلا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا ظنوه أن المسلمين أغاروا على أهاليهم أي فألقى الله الرعب في قلوبهم فرجعوا على الصعب والذلول أي مسرعين على أعقابهم فأقاموا في أهليهم وأموالهم وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل خيبر أي وفى رواية سمعوا صوتا أيها الناس أهليكم خولفتم إليهم فرجعوا فلم يروا لذلك نبأ ويدل للثاني أن غطفان لما قدموا عليه صلى الله عليه وسلم خيبر قال عيينة بن حصن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وجده صلى الله عليه وسلم فتح حصونها أعطنا الذي وعدتنا وفى رواية أعطني مما غنمت من حلفائى فإني امتنعت عنك وعن قتالك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت ولكن الصياح الذي سمعت أنفذك إلى أهلك ولكن لك ذو الرقيبة قال عيينة وما ذو الرقيبة قال الجبل الذي رأيت في منامك أنك أخذته أي فإن عيينة بن حصن لما سمع الصوت ورجع إلى أهله ولم يجد شيئا رجع بعد ذلك بمن معه إلى خيبر وأنهم بالقرب منها عرسوا من الليل فنام عيينة وانتبه وقال لقومه أبشروا فإني رأيت الليل في النوم أنى أعطيت ذا الرقيبة وهو جبل بخيبر لقد والله أخذت برقبة محمد فلما قدم خيبر وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر الحديث وقدم عليه صلى الله عليه وسلم حينئذ أيضا حجاج بن علاط السلمى وأسلم والعلاط وسم في العنق وهو أبو نصر بن حجاج الذي نفاه عمر رضي الله عنه لما سمع أم الحجاج ابن يوسف الثقفي تهتف به وتقول الأبيات التي منها * هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم من سبيل إلى نصر بن حجاج * ومن