الحلبي
754
السيرة الحلبية
يوم خيبر عن اكل لحم الجلالة وعن ركوبها حتى تعلف أربعين يوما والجلالة التي تأكل الجلة وهى الروث والعذرة وذكر الهروي أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل الدجاج الجلالة حتى تقصر أي تحبس ثلاثة أيام وذكر فقهاؤنا أن الحمر الأهلية حللت بعد تحريمها ثم حرمت فليتأمل ونهى صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع أي وذى مخلب من الطير وعن بيع المغانم حتى تقسم وجعلت له صلى الله عليه وسلم مائدة فأكل متكئا واطلى بالنورة وكان ينوره الرجل فإذا بلغ عانته تولى ذلك صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة وروى ابن ماجة بسند جيد كما قاله الحافظ ابن كثير أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا طلى بدأ بعورته فطلاها وطلى سائر جسده أهله وحينئذ يكون المراد بعانته في الرواية السابقة العورة على أن تلك الرواية مرسلة فلا يحتج بذلك لمن يقول إن العورة ما عدا السوءتين وأخرج الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أطلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنورة فلما فرغ منها قال يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طيبة وطهوره وإن الله تعالى يذهب بها عنكم أوساخكم وأشعاركم أي فهو من نعيم الدنيا ومن ثم كرهه عمر رضي الله عنه وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له وقد دخل الحمام أتدخل الحمام وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الحمام وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبى بكر وعمر رضي الله عنهما طاب حمامكما وجاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يتنور كل شهر ويقلم أظفاره كل خمسة عشر يوما وما ورد انه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يتنور فهو ضعيف معارض بما هو أقوى منه وأكثر عددا على أن المثبت مقدم على النافي أي وفى الينبوع وقول أنس رضي الله عنه إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان لا يتنور وكان يحلق محمول على الغالب من أمره صلى الله تعالى عليه وسلم