الحلبي

738

السيرة الحلبية

الفرسان ثم صار يقول هل من مبارز فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذا قال محمد بن مسلمة رضي الله عنه أنا له يا رسول الله أنا الموتور أي الذي قتل له قتيل فلم يؤخذ بثأره الثائر قتل أخي بالأمس قال صلى الله عليه وسلم فقم إليه اللهم أعنه عليه فقتله محمد بن مسلمة رضي الله عنه أي فإن مرحبا حمل على محمد بن مسلمة فاتقاه بدرقته فوقع سيف مرحب فيها فعضت به وأمسكته فضربه محمد رضي الله عنه فقتله ويدل لذلك قول الإمام المزنى رحمه الله في المختصر إن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نفل محمد بن مسلمة سلب مرحب سيفه ورمحه ومغفره وبيضته ووجد على سيفه مكتوب هذا سيف مرحب من يصبه يعطب وقيل القاتل له علي كرم الله وجهه وبه جزم مسلم رحمه الله في صحيحه قال بعضهم والأخبار متواترة به وقال ابن الأثير الصحيح الذي عليه أهل السير والحديث أن عليا كرم الله وجهه قاتله وفى الاستيعاب والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن عليا قاتله ويروى أن عليا كرم الله وجهه ورضى الله عنه لما خرج إليه ارتجز بقوله * أنا الذي سمتني أمي حيدره * ضرغام آجام وليث قسورة * وقيل بدله كليث غابات كريه المنظره أي فإن أم علي كرم الله وجهه سمته أسدا باسم أبيها وكان أبوه أبو طالب غائبا فلما قدم كره ذلك وسماه عليا أي ومن أسماء الأسد حيدرة والحيدرة الغليظ القوى وقيل لقب بذلك في صغره لأنه كان عظيم البطن ممتلئا لحما ومن كان كذلك يقال له حيدره ويقال إن ذلك كان كشفا من على كرم اله وجهه فإن مرحبا كان رأى في تلك الليلة في المنام أن أسدا افترسه فذكره علي كرم الله وجهه بذلك ليخيفه ويضعف نفسه ويروى أن عليا كرم الله وجهه ضرب مرحبا فتترس فوقع السيف على الترس فقدة وشق المغفر والحجر الذي تحته والعمامتين وفلق هامته حتى أخذ السيف في الأضراس وإلى ذلك يشير بعضهم وقد أجاد بقوله