الحلبي
711
السيرة الحلبية
وسلم فأجره لي فقال ما أنا مجير ذلك لك قال بلى فافعل قال ما انا بفاعل فقال مكروز وحويطب قد أجرناه لك لا نعذبه أي وهذا وما تقدم يخالف قول ابن حجر الهيتمي رحمه الله ان مجيء أبي جندل كان قبل عقد الهدنة معهم رواه البخاري وعند ذلك قال حويطب لمكرز ما رأيت قوما قط أشد حبا لمن دخل معهم من أصحاب محمد أما أني أقول لك لا تأخذ من محمد نصفا ابدا بعد هذا اليوم حتى يدخلها عنوه فقال مكرز وأنا أرى ذلك وعند ذلك وثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومشى إلى جنب أبي جندل أي وأبوه سهيل بجنبه يدفعه وصار عمر رضي الله عنه يقول لأبي جندل اصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون وانما دم أحدهم كدم كلب اى ومعك السيف يعرض له بقتل أبيه اى وفى رواية ان دم الكافر عند الله كدم الكلب ويدني قائم السيف منه أي وفى لفظ وجعل يقول يا أبا جندل ان الرجل يقتل أباه في الله والله لو أدركنا أباءنا لقتلناهم في الله فقال له أبو جندل ما لك لا تقتله أنت فقال عمر نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله وقتل غيره فقال أبو جندل رضي الله عنه ما أنت أحق بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فقال عمر رضي الله عنه وددت أن يأخذ السيف فيضرب أباه فضن الرجل بأبيه وفيه كيف يظن عمر حينئذ جواز قتله لآبيه حتى يعرض له به الا أن يقال ظن ذلك لكونه يريد أن يفتنه عن دينه ويرجع إلى الكفر وإن كان صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا جندل اضبر واحتسب ورجع أبو جندل إلى مكة في جوار مكرز بن حفص أي وحويصب فأدخلاه مكانا وكف عنه أبوه وأبو جندل اسمه العاص وهو أخو عبد الله بن سهيل بن عمرو وإسلام عبد الله سابق على اسلام أبي جندل لآن عبد الله شهد بدرا أي فإنه خرج مع المشركين لبدر ثم انحاز من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه بدرا والمشاهد كلها وأبو جندل رضي الله عنه أول مشاهده الفتح ودخلت خزانمة في عقده صلى الله عليه وسلم وعهده أي وفي لفظ ووثب من هناك من خزاعة فقالوا نحن ندخل في عهد محمد وعقده ونحن على من وراءنا من قومنا ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم