الحلبي

683

السيرة الحلبية

الفزاري وبه جزم الحافظ الدمياطي وذكر أن قاتل حبيب المقداد بن عمرو فقال وقتل أبو قتادة مسعدة فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسه وسلاحه وقتل المقداد بن عمرو حبيب بن عيينة بن حصن والله أعلم ولم يقتل من المسلمين إلا محرز بن نضلة الذي هو الأخرم الأسدي وكان رأى قبل ذلك بيوم أن سماء الدنيا فرجت وما بعدها حتى انتهى إلى السماء السابعة ثم انتهى إلى سدرة المنتهى فقيل له هذا منزلك فعرضها على أبي بكر رضي الله عنه وكان من أعلم الناس بالتعبير كما تقدم فقال له ابشر بالشهاة وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين وقد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم رضي الله عنه اى واستعمل على حرس المدينة سعد بن عباده رضي الله عنه في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة فإذا حبيب بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة مسجى أي مغطى ببرد أبى قتادة فاسترجع المسلمون اى قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وقالوا قتل أبو قتادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بابى قتادة ولكنه قتيل لأبي قتادة وضع عليه برده ليعرف انه صاحبه اى القاتل له قال وفى رواية انه صلى الله عليه وسلم قال والذي اكرمنى بما اكرمنى به ان أبا قتادة على اثارالقوم يرتجز فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى كشف البرد عن وجهه المسجى فإذا وجه حبيب فقال الله أكبر صدق الله ورسوله يا رسول الله غير أبى قتادة وفي لفظ فخرج أبى بكر وعمر رضي الله عنهما حتى كشفا البرد الحديث وقيل الذي قتله أبو قتادة وغشاه ببرده هو مسعدة قاتل محرز رضي الله عنه لا حبيب على ما تقدم ففي رواية ان أبا قتادة رضى عنه اشترى فرسا فلقيه مسعده الفزاري فتفاوض معه فقال أبو قتادة اما انى اسال الله ان ألقاك وانا عليها قال امين فلما اخذت اللقاح ركب تلك الفرس وسار فلقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امض يا أبا قتادة صحبك الله قال فسرت حتى هجمت على القوم فرميت بسهم في جبهتي فنزعت قدحه وانا أظن اني نزعت الحيديده فطلع على فارس وقال لقد القانيك الله يا أبا قتادة وكشف عن وجهه فإذا هو مسعده الفزاري فقال أيما أحب إليك مجالدة أو مطاعنة أو مصارعه فقلت ذاك إليك فقال صراع فنزل وعلق بسيفه في شجره ونزلت وعلقت سيفي في شجره وتواثبنا فرزقنى الله الظفر