الحلبي
676
السيرة الحلبية
قال إنها كانت من بني قريظة أي وكانت جميلة وأسلمت بعد أن أبت الإسلام ووجد صلى الله عليه وسلم في نفسه أي غضب بسبب ذلك أي بسبب عدم إسلامها ولم يظهر ذلك ثم لما أسلمت سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقد جاء لما أبت ريحانة الإسلام عزا لها صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه لذلك وأرسل إلى ثعلبة بن شعبة وكان ممن نزل من حصون بني قريظة في الليلة التي صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ أي علي ما في بعض الروايات وأسلم هو وإخوته أسيد وأسيد وأسد وابن عمه واحرزوا دماءهم وأموالهم وليسوا من بني قريظة وإنما هم من بني هذيل فذكر له صلى الله عليه وسلم ذلك فقال سعد فداك أبي وأمي هي مسلمة أي ظنا منها أنها تسلم فخرج حتى جاءها ولا زال يقول لها أسلمى يصطفيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه فأجابت إلى ذلك وأسلمت فبينما هو صلى الله عليه وسلم في مجلس من أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هاتين لنعلا مبشري بإسلام ريحانه فكان كذلك واخبره أنها أسلمت فسر صلى الله عليه وسلم بذلك واستمرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في ملكه اختارت بقاءها في ملكه على العتق والنكاح أي فقد خيرها صلى الله عليه وسلم يين أن يعنقها ويتزوجها أو تكون في ملكه يطؤها بالملك فاختارت أن تكون في ملكه قال بعضهم والأثبت عند أه لالعلم أنه أعتقها وتزوجها وأصدقها عشرة أوقية ونشا وأعرس بها في المحرم سنة ست بعد أن حاضت حيضة وضرب عليها الحجاب فغارت عليه فطلقها تطليقة فأكثرت من البكاء فراجعها ولم تزل عنده صلى الله عليه وسلم حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر فدفنها بالبقيع ووجوب استبرائها بحيضة يدل لما قاله فقهاؤنا ان من ملك أمه وطئها غيرها وطئا غير محرم لا يحل تزوجها قبل استبرائها وإن أعتقها وتقدم أن قريظة والنضير أخوان من أولاد هارون على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام