الحلبي
648
السيرة الحلبية
ساعة وكان في أولئك المشركين وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه فزرق الطفيل بن النعمان فقتله ثم بعد ذلك صاروا يرسلون الطلائع بالليل يطمعون في الغارة أي الإغارة فأقام المسلمون في شدة من الخوف أي وفي الصحيحين ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم وزلزلهم أي وقام في الناس فقال يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإن لقيتم العدو فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف أي السبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيف في سبيل الله تعالى ودعا صلى الله عليه وسلم بقوله يا صريخ المكروبين يا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي فإنك ترى ما نزل بي وباصحابي وقال له المسلمون رضي الله عنهم هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر قال نعم قولوا اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا فاتاه جبريل عليه السلام فبشره أن الله يرسل علهم ريحا وجنودا وأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك وصار يرفع يديه قائلا شكرا شكرا وجاء أن دعاءه صلى الله عليه وسلم كان يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء واستجيب له ذلك اليوم الذي هو يوم الأربعاء بين الظهر والعصر فعرف السرور في وجهه صلى الله عليه وسلم أي ومن ثم كان جابر رضي الله عنه يدعو في مهماته في ذلك اليوم في ذلك الوقت ويتحرى ذلك والأحاديث والآثار التي جاءت بذم يوم الأربعاء محمولة على آخر أربعاء في الشهر فإن ذلك ذلك اليوم ولد فرعون وادعى الربوبية وأهلكه الله فيه وهو اليوم الذي أصيب فيه أيوب عليه الصلاة والسلام بالبلاء قال وكان صلى الله عليه وسلم يختلف إلى ثلمة في الخندق والثلمة الخلل في الحائط فعن عائشة رضي الله عنها قالت وكان صلى الله عليه وسلم يذهب إلى تلك الثلمة فإذا أخذه البرد جاء فأدفأته في حضني فإذا دفئ خرج إلى تلك الثلمة ويقول ما أخشى أن تؤتى المسلمون إلا منها فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضني صار يقول ليت رجلا صالحا يحرس هذه الثلمة الليلة فسمع صوت السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هذا فقال سعد بن أبي وقاص سعد يا رسول الله أتيتك أحرسك