الحلبي
642
السيرة الحلبية
مني يوم بدر وحمزة يوم أحد وهذا علي أخي وأبن عمي الحديث فمشى إليه علي كرم الله وجهه فقال له يا عمرو إنك كنت قد عاهدت الله لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين أي خصلتين إلا أخذتها منه قال له أجل أي نعم فقال له علي كرم الله وجهه فأنا أدعوك إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام فقال لا حاجة لي بذلك قال له علي فإني أدعوك إلى البراز قال وفي رواية إنك كنت تقول لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلى قبلتها قال أجل فقال علي فإني أدعوك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتسلم لرب العالمين فقال يا أبن أخي أخر عني هذه قال وأخرى ترجع إلى بلادك فان يك محمد صلى الله عليه وسلم صادقا كنت أسعد الناس به وإن يك كاذبا كان الذي تريد قال هذا مالا تتحدث به نساء قريش أبدا كيف وقد قدرت على استيفاء ما نذرت أي فإنه نذر لما أفلت هاربا يوم بدر وقد جرح أن لا يمس رأسه دهنا حتى يقتل محمدا صلى الله عليه وسلم قال فالثالثة ما هي قال البراز فضحك عمرو وقال إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحدا من العرب يرو عني بها ا ه ثم قال له عند طلب المبارزة لم يا ابن أخي فوالله ما أحب أن أقتلك فقال علي كرم الله وجهه ولكني والله أحب أن أقتلك فحمي عمرو عند ذلك أي أخذته الحمية وفي رواية أن عمرا قال له من أنت أي لأن عليا كرم الله وجهه كان مقنعا بالحديد قال علي قال ابن عبد مناف قال أنا علي بن أبي طالب فقال غيرك يا أبن أخي من أعماك من هو أشد منك فإني أكره أن أهريق أي أسيل دمك أي وزاد في رواية فإن أباك كان لي صديقا أي وفي لفظ كنت له نديما فقال علي وأنا والله ما أكره أن أهريق دمك فغضب فقال له علي كرم الله وجهه كيف أقاتلك وأنت على فرسك ولكن انزل معي فاقتحم عن فرسه وسل سيفه كأنه شعلة نار فعقر فرسه وضرب وجهه وأقبل على علي كرم الله وجهه فاستقبله على بدرقته فضرب عمرو فيها فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه فضربه علي كرم الله وجهه على حبل عاتثه أي وهو موضع الرداء من العنق فسقط وكبر المسلمون فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير عرف أن عليا كرم الله وجهه قتل عمرا لعنه الله أي وذكر بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك قال قتل علي لعمرو بن عبد ود