الحلبي
628
السيرة الحلبية
قيل وفي هذه الغزوة خرجوا عن الطريق وأدركهم الليل بقرب واد وعر فهبط جبريل عليه السلام واخبره صلى الله عليه وسلم أن طائفة من كفار الجن بهذا الوادي يريدون كيده صلى الله عليه وسلم وإيقاع الشر بأصحابه فدعا صلى الله عليه وسلم بعلي كرم الله وجهه وعوذه وأمره بنزول الوادي فقتلهم قال الإمام ابن تيمية وهذا من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي كرم الله وجهه قال ابن تيمية ومن هذا ما روى في عام الحديبية قاتل الجن في بئر ذات العلم وهي بئر في الجحفة وهو حديث موضوع عند أهل المغازي أي وجاء في سبب مشروعية التيمم غير ما ذكر ففي الطبراني عن أسلع قال كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرحل له ناقته فقال لي ذات يوم يا أسلع قوم فارحل فقلت يا رسول الله أصابتني جنابة أي ولا ماء فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل بآية الصعيد أي التراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا أسلع فيتمم فأراني التيمم ضربة للوجه وضربه لليدين إلى المرفقين فقمت فتيمم ثم رحلت له حتى مر بماء فقال يا أسلع أمس هذا جلدك وفي الإمتاع نزلت آية التيمم طلوع الفجر فمسح المسلمون أيديهم بالأرض ثم مسحوا بأيديهم إلى المناكب أي ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن هذه الرواية وفي هذه السنة الخامسة خسف القمر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخسوف حتى انجلى القمر وصارت اليهود تضرب بالطساس ويقولون سحر القمر غزوة الخندق ويقال لها غزوة الأحزاب أي وهي الغزوة التي ابتلى الله تعالى فيها عباده المؤمنين وثبت الإيمان في قلوب أوليائه المتقين أي وأظهر ما كان يبطنه أهل النفاق والشقاق والمعاندين وسببها أنه لما وقع اجلاء بني النضير من أماكنهم كما تقدم سار منهم جمع من كبرائهم منهم سيدهم حيي بن أخطب أبو صفية أم المؤمنين رضي الله عنها وعظيمهم سلام ابن مشكم ورئيسهم كنانة بن أبي الحقيق وهوذة بن قيس وأبو عامر الفاسق إلى