الحلبي
617
السيرة الحلبية
وخطبهم وتلا عليهم تلك الآيات وأمر بجلد أصحاب الإفك أي وهم عبد الله بن أبي ومسطح وحمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين وأخوها عبيد الله بالتصغير ابن جحش ويقال له أبو أحمد كان ضريرا أي وكان يدور مكة أعلاها وأدناها في أي محل من غير قائد وكان شاعرا وهو ابن عمة أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم وأما أخوها عبد الله مكبرا فقد قتل يوم أحد كما تقدم وزاد بعضهم خامسا وهو زيد بن رفاعة وفيه أن تقدم أنهم لما قدموا المدينة وجدوه قد مات إلا أن يقال إن لهم زيد بن رفاعة غيره فيجوز أن يكون هو ذلك ويقال وحسان بن ثابت فجلدوا الحد وهو ثمانون وقال بعضهم وذكر سعد بن معاذ في هذه الرواية أي أنه القائل أنا أعذرك وهم من بعض الرواة وإنما المتكلم بذلك أسيد بن حضير أي كما تقدم عن السيرة الهشامية لأن سعد بن معاذ مات بعد بني قريظة قال في الأصل لو اتفق أهل المغاز على أن غزوة الخندق وبني قريظة متقدمة على عزوة بني المصطلق لكان الوهم لازما ولكنهم مختلفون أقول أي فالوهم لا يلزم إلا من جعل هذه الغزوة التي هي غزوة بني المصطلق متأخرة عن بني قريظة ويذكر فيها سعد بن معاذ كالأصل ومن ثم قال ابن إسحاق بأنها بعد بني قريظة روى عن عائشة بدل سعد بن معاذ أسيد بن حضير قال في الإمتاع وهذا هو الصحيح والوهم لم يسلم منه أحد من بني ادم وفيه أن مما يدل على تقدمها وأ ذكر سعد بن معاذ ليس من الوهم في شيء ما ذكره في الكتاب المذكور الذي هو في الإمتاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث أياما ثم أخذ بيد سعد بن معاذ في نفر حتى دخل على سعد بن عبادة فتحدثوا ساعة وقرب لهم سعد بن عبادة طعاما فأصابوا منه ثم انصرفوا فمكث أياما ثم أخذ بيد سعد بن عبادة في نفر فانطلقوا حتى دخلوا منزل سعد بن معاذ فتحدثوا ساعة وقرب لهم سعد بن معاذ طعاما فأصابوا منه ثم خرجوا فذهب من أنفسهم ما كان وأن ذكر سعد بن معاذ وقع في الصحيحين وغيرهما والله أعلم وذكر أن صفوان بن المعطل رضي الله عنه كان الإفك بسببه ظهر أنه كان حصورا لا يأتي النساء أي انما معه مثل الهدبة أي عنين