الحلبي
615
السيرة الحلبية
بعد عائشة وخديجة حيث قال والذي يظهر أن أفضلهن أي زوجاته صلى الله عليه وسلم بعد خديجة وعائشة زينب بنت جحش وقالت عائشة رضي الله عنها في وصفها لم أر امرأة قط خيرا من زينب في الدين وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي يتقرب به إلى الله ما عدا سورة أي حدة تسرع فيها ألفيئة أي ترجع عنها سريعا قالت عائشة رضي الله عنها وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عند استلباث الوحي وتأخره في الناس وخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما بال رجال يؤذوني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق وفي رواية فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال وهو على المنبر من يعذرني أن ينصفني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا يعني صفوان ما علمت عليه إلاخيرا أي وزاد في رواية ولا يدخل بيتي وفي لفظ بيتا من بيوتي إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي يقولون عليه غير الحق فقام سعد بن معاذ أي سيد الأوس فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخرزج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وقد احتملته الحمية وفي لفظ أجهلته الحمية وكان قبل ذلك رجلا صالحا أي لما ذكر سعد بن معاذ الحزرج الذين هم قوم سعد بن عبادة غضب سعد بن عبادة لأجلهم وحملته الحمية لهم على أن يجهل أي قال قول الجهل فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ كما تقدم فقال لسعد ابن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه وأنفك راغم فإنك منافق تجادل عن المنافقين أي والمراد بكونه منافقا انه يفعل فعل المنافقين ومن ثم لم ينكر صلى الله عليه وسلم ذلك إن كان سمعه فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا لأنه كان بين الحيين قبل الإسلام مشاحنة ومحاربة كما تقدم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا قالت وأنا لا أعلم بشي من ذلك أقول فيه أن سعد بن معاذ لم يقل إنه كان من الخزرج نقتله بل قال نفعل فيه ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحسن رد سعد بن عبادة عليه بما ذكر