الحلبي
602
السيرة الحلبية
أقول في الإمتاع أنه صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة تسابق مع عائشة رضي الله عنها فتحزمت بقبائها وفعل كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استبقا فسبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها هذه بتلك التي كنت سبقتني يشير صلى الله عليه وسلم إلى أنه جاء إلى بيت أبي بكر رضي الله عنه فوجد مع عائشة شيئا فطلبه منها فأبت وسعت وسعى صلى الله عليه وسلم خلفها فسبقته هذا وفي كلام ابن الجوزي عن عائشة رضي الله عنهاأنها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالى حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى حملت اللحم وخرجت معه في سفره أخرى فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالى حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك فليتأمل قال ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي العقيق تقدم عبد الله رضي الله عنه ابن عبد الله بن أبي سلول وجعل يتصفح الركاب حتى مر أبوه فأناخ به ثم وطئ عل يد راحلته فقال أبوه ما تريد يا لكع فقال والله لا تدخل حتى تقر أنك الذليل وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلم أيضا الأعز من الأذل أنت أو رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار يقول لأنا أزل من الصبيان لأنا أزل من النساء حتى جا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خل عن أبيك فخلى عنه أي وفي لفظ أنه لما جاء قال له ابنه وراءك قال مالك ويلك قال والله لا تدخلها يعني المدينة حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلم اليوم من الأعز من الأذل وفي لفظ حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنت الأذل فقال له أنت من بين الناس فقال نعم أنا من بين الناس وانصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا له ما صنع ابنه رضي الله عنه فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى ابنه أن خل عنه وفي لفظ قال له ابنه رضي الله عنه لئن لم تقر لله ولرسوله بالعزة لأضربن عنقك فقال ويحك افاعل أنت قال نعم ولما رأى منه الجد قال أشهد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبنه جزاك الله عن رسوله وعن المؤمنين خيرا وانزل الله تعالى سورة المنافقين قال زيد بن أرقم رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم