الحلبي

595

السيرة الحلبية

حليف عمرو بن عمرو وقيل حليف عبد الله بن أبي سلول وهوسنان بن فروة رضي الله تعالى عنه أي فضرب أجير عمر رضي الله تعالى عنه حليف الخزرج فسال الدم وفي لفظ كسعة أي دفعة فنادى حليف الخزرج يا معشر الأنصار أي وقيل قال يا للخزرج ونادى أجير عمر يا معشر المهاجرين وقيل قال يا لكنانة يا لقريش فأقبل جمع من الجيشين وشهروا السلاح حتى كاد أن تكون فتنة عظيمة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى الجاهلية فأخبر بالحال أي فقالوا رجل من المهاجرين ضرب رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوها أي تلك الكلمة التي هي يا لفلان فإنها منتنة أي مذمومة لأنها من دعوى الجاهلية وجاء من دعا دعوى الجاهلية كان من محشى جهنم أي مما يرمي بها فيها قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أم وإن صلى وزعم أنه مسلم قال وإن صام وان صلى وزعم أنه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم لينصرالرجل أخه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه ناصر أي له وإن كان مظلوما فلينصره أي يزيل ظلامته ثم كلمو اذلك المضروب فترك حقه فكسنت الفتنة وانطفت ثائرة الحرب وجهجاه هذا روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد وهو المراد في بهذا الحديث في كفره وإسلامه لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم ثم اسلم فلم يستتم حلاب شاه واحدة اي وسيأتي نظير ذلك لثمامة الحنفي ونقل أبو عبيد ان الرجل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المقالة هو أبو بصرة العقاري أي ولامانع أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك في حق الرجل المذكور أيضا فقد تكرر منه صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات لرجال ثلاث أكل كل واحد منهم في الكفر أكثر مما كل في الإسلام قال ابن عبد البر رحمه الله وجهجاه هذا هو الذي تناول عصر الرسول صلى الله عليه وسلم من يد عثمان رضي الله تعالى عنه وهو يخطب فكسرها على ركبته فأخذته أكله في ركبته فمات منها هذا كلامه وفي كلام السهيلي رحمه الله أنه انتزع تلك العصا من عثمان حين اخرج من المسجد ومنع من الصلاة فيه وكان هو أحد من المعينين عليه هذا الكلام