الحلبي

584

السيرة الحلبية

شرهم أي وإن كان خلاف الواقع فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى ورد عليهم ورأى جمعهم فقالوا له من الرجل قال رجل منكم قدمت لما بلغني من جمعكم لهذا الرجل فأسير في قومي ومن أطاعني فنكون يدا واحدة حتى نستاصلهم فقال له الحارث فنحن على ذلك فعجل علينا قال بريدة اركب الآن فآتيكم بجمع كثير من قومي فسروا بذلك منه ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر القوم انتهى فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليهم فأسرعوا لخروج وكان في شعبان لليلتين خلتا منه سنة خمس من الهجرة وقيل اربع كما في البخاري نقلا عن ابن عقبة وعليه جرى الإمام النووي في الروضة قال الحافظ ابن حجر وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس من الهجرة فكتب سنة أربع لأن الذي في مغازي ابن عقبة من عدة طرق سنة خمس وقيل سنة ست وأن عليه أكثر المحدثين وقادوا الخيل هي ثلاثون فرسا عشرة للمهاجرين منها فرسان له صلى الله عليه وسلم اللزاز والظرب وعشرون للأنصار رضي الله تعالى عنهم واستخلف صلى الله عليه وسلم على المدينة زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما وقيل ابا ذر الغفاري رضي الله عنه وقيل نميلة تصغير نملة بن عبد الله الليثي رضي الله تعالى عنه وخرج معه صلى الله عليه وسلم من نسائه عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما أي وخرج معه صلى الله عليه وسلم ناس كثير من المنافقين لم يخرجو في غزوة قط مثلها منهم عبد الله بن أبي سلول وزيد بن الصلط ليس لهم رغبة في لاجهاد وإنم اغربضهم أن يصيبوا من عرض الدنيا مع قرب المسافة وسار صلى الله عليه وسلم حتى بلغ محلا نزل به فأتى برجل بن عبد القيس فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أين أهلك قال بالرواحاء قال أين تريد قال إياك جئت لامن بك أشهد أن ما جئت به حق وأقاتل معك عدوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للإسلام وسال رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الأعمال أحب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأول وقتها فكان بعد ذلك يصلي الصلاة لأول وقتها وأصاب صلى الله عليه وسلم عينا للمشركين كان وجهه الحارث ليأتيه بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يذكر من شانهم شيئا فعرض عليه الإسلام فأبى فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب