الحلبي

577

السيرة الحلبية

وفيها أيضا جاء رجل بفرخ طائر فأقبل أحد أبويه حتى طرح نفسه بين يدي الذي أخذ فرخه فعجب الناس من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون من هذا الطائر أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه ولله لربكم أرحم بكم من هذا الطائر بفرخه وفيها أيضا جيء له صلى الله عليه وسلم بثلاث بيضات من بيض النعام فقال لجابر دونك يا جابر قال جابر فاعمل هذه البيضات رضي الله تعالى عنه فعملتهن ثم جئت بهن في قصعة فجعلنا نطلب خبزا فلم نجد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون من ذلك البيض من بغير خبز حتى انتهى كل إلى حاجته أي إلى الشبع والبيض في القصعة كما هو وفيها أيضا جاء جمل يرفل أي حتى وقف عنده صلى الله عليه وسلم وأرغى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما قال هذا الجمل هذا جمل يستعيذ بي على سيده يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين وانه أراد أن ينحره اذهب يا جابر إلى صاحبه فأت به قال جابر رضي الله تعالى عنه فقلت لا أعرفه قال أنه سيدلك عليه قال جابر فخرج بين يدي حتى وقف على صاحبه فجئته به فكلمه صلى الله عليه وسلم في شان الجمل آه وعن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائط رجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح عليه فسكن ثم قال من رب هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هذا لي يا رسول الله فقال ألا تتقي الله عز وجل في هذ البهيمة التي ملكك الله فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه وفي رواية كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعير أقبل حتى وقف على هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أيها البعيراسكن فان تك صادقا فلك صدقك وأن تك كاذبا فعليك كذبك إن الله تعالى قد امن عائدنا ولن يخيب لأئذنا فقلنا يا رسول الله ما يقول هذا البعير قال يريد أهله نحره وأكل لحمه فهرب منهم واستغاث بنبيكم فبينما نحن كذلك إذ أقبل أصحابه يتقعادون فلما ظر إليهم البعير عاد إلى هامة الرسول صلى الله عليه وسلم فلاذ بها فقالوا يا رسول الله