الحلبي
531
السيرة الحلبية
قريش يفعل بابن عمه ما ترون فقال أبو سفيان اكتمها عني فإنها زلة وقال أبو سفيان اعل هبل أي أظهر دينك أو ازدد علو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عمرفأجبه فقل الله أعلى وأجل لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فقال أبو سفيان إنكم تزعمون ذلك لقد خبنا إذن وخسرنا وهبل هذا تقدم انه صنم وتقدم الكلام عليه ورأيت في كلام الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله تعالى إنه الحجر الذي يطؤه الناس في العتبة السفلى من باب بني شيبة وبلط الملوك فوقه البلاط ثم قال أبو سفيان إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله مولانا ولا مولى لكم ثم قال أبو سفيان لعمر أي بعد ان قال له هلم يا عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ائته انظر ما شأنه فجاءه فقال له أبو سفيان أشدك الله يا عمر اقتلنا محمد قال عمر رضي الله تعالى عنه لا وإنه ليسمع كلامك الآن قال أنت أصدق عندي من ابن قمئة وابر أي لأنه لما قتل مصعب بن عمير ظنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال قتلت محمد كما تقدم وفي رواية ان أبا سفيان نادى أفي القوم محمد أفي القوم محمد ثم قال ذلك ثلاثا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه ثم قال أفي القوم ابن أبي قحافة قالها ثلاثا ثم قال أفي القوم عمر قالها ثلاثا وفي رواية أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة اين ابن الخطاب ثم أقبل على أصحابه فقال أما هؤلاء فقد قتلوا وقد كفيتموهم إذ لو كانوا أحياء لأجابوا فما ملك عمر رضي الله تعالى عنه نفسه أن قال كذبت والله يا عدو الله إن الذي عددت لاحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوؤك ثم نادى أبو سفيان إن موعدكم بدر العام المقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه قل نعم بيننا وبينكم موعد ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقيل سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه فقال اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون فإن كانوا قد جنبوا الخيل أي وجعلوها منقادة بجانبهم وامتطوا لأبل أي ركبوا مطاها أي ظهورها لأن المطا الظهرفإنهم يريدون مكة وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة والذي نفسي بيده إن أرادوها لأسيرن إليهم فيها