الحلبي

528

السيرة الحلبية

فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني فمن لقيه منكم فمروه أن يستغفر لكم وفي رواية خطابا لعمر رضي الله عنه يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم له أم هو بها بار لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل والله أعلم وقتل أيضا أحد بني عمرو بن الجموح وهوخلاد رضي الله تعالى عنه وقتل أخو زوجته هند بنت حزام وهو عبد الله والد جابر رضي الله عنه فحملتهم هند على بعير لها تريد أن تدفنهم في المدينة فلقيتها عائشة رضي الله عنها وقد خرجت في نسوة يستروحن الخبر فقالت لها عائشة رضي الله عنها جاء خبر الجيش فقالت اما رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالح وكل مصيبة بعده جلل واتخذ الله من المؤمنين شهداء ثم قالت لها من هؤلاء قالت أخي عبد الله وابني خلاد وزوجي عمرو بن الجموح رضي الله عنهم فبرك بهم البعير وصار كلما توجه إلي المدينة يبرك وإن وجه إلي أرض أحد نزع فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته فقال إن الجمل مأمور فقبرهم بأحد وقال صلى الله عليه وسلم لهند يا هند ما زالت الملائكة مظلة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون اين يدفن ولعل هذا كان قبل ان ينادى برد القتلى إلى مضاجعهم قال جابر رضي الله عنه كان أبي أول قتيل للمسلمين قتله أبو الأعور السلمي وفي الصحيح أن عائشة رضي الله عنها وأم سليم كانا يسقيان الناس يفرغان من القرب في أفواه القوم أي ولا مخالفة لأنه يجوز أن يكون ذلك شان عائشة بعد وصولها لاحد اى وقد كان صلى الله عليه وسلم خلف اليمان والد حذيفة وثابت بن وقس في الآطام مع النساء والصبيان لأنهما كانا شيخين كبيرين فقال أحدهما لصاحبه لا أبالك ما ننتظر فوالله إن بقي لواحد منا في عمره إلا ظمء حمار أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يرزقنا الشهادة فاخذ أسيافهم ثم خرجا حتى دخلا في الناس من جهة المشركين ولم يعلم المسلمون بهما فأما ثابت فقتله المشركون وأما المان فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولم يعرفوه وذكر السهيلي أن في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما أن الذي قتله خطا هو عتبة