الحلبي

513

السيرة الحلبية

عليه صلى الله عليه وسلم وجحشت أي خدشت ركبتاه فأخذ علي كرم الله وجهه بيده ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما وكان سبب وقوعه صلى الله عليه وسلم أن ابن قمئة لعنه الله علاه صلى الله عليه وسلم بالسيف فلم يؤثر فيه السيف إلا أن ثقل السيف أثر في عاتقه الشريف فشكا صلى الله عليه وسلم منه شهرا أو أكثر وقذف صلى الله عليه وسلم بالحجارة حتى وقع لشقه ورماه صلى الله عليه وسلم عتبة بن أبي وقاص أأخو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بحجر فكسر رباعيته اليمنى السفلى وشق شفته السفلى أي ودعا عليه صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم لا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا وقد استجاب الله تعالى ذلك وقتله في ذلك اليوم حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قال حاطب لما رأيت ما فعل عتبة برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أين توجه عتبة فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى حيث توجه فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه فنزلت وأخذت فرسه وسيفه وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رضي الله عنك رضي الله عنك مرتين أي ولا يخالف هذا قول بعضهم فمات بعد قليل لكن يخالف القول بأنه مات بعد ان أسلم بعد الفتح وانه أثبت ولم يولد لعتبة ولد أو ولد ولد إلا هو اهتم اى ساقط مقدم أسنانه اى التي هي الرباعيات أبخر يعرف ذلك في عقبه وكسرت البيضة اى الخوذة على رأسه صلى الله عليه وسلم وشج وجهه الشريف شجه عبد الله بن شهاب الزهري رضي الله عنه فإنه أسلم بعد ذلك وهو جد الإمام الزهري رحمه الله ويجوز أن يكون من قبل أمه أي ويقال له عبد الله الأصغر اى ولعل هذا حصل منه اقبل أو بعد قوله دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف إلى جنبه ما معه أحد ثم جاوزه فعاتبه في ذلك صفوان فقال والله ما رأيته أحلف بالله إنه منا ممنوع وجد الأمام الزهري من قبل أبيه يقال له عبد الله بن شهاب ويقال له عبد الله الأكبر رضي الله عنه كان من مهاجري الحبشة توفي بمكة قبل الهجرة وأشار صاحب الهمزية رحمه الله إلي أن هذه الشجة لم تشنه صلى الله عليه وسلم بل زادته جمالا بقوله * مظهر شجة الجبين على البر * ءكما أظهر الهلال البراء * ستر الحسن منه بالحسن فاعجب * لجمال له الجمال وقاء * فهو كالزهرلاح من سجف الأك * مام والعود شق عنه اللحاء *