الحلبي

508

السيرة الحلبية

قال في النور الرواية الأولى أصح لأنه أخبر فيها أنه لم يسمع أي لأنه حينئذ لا يخالف ما جاء عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع لأبيه الزبير رضي الله تعالى عنه بين أبويه أي قال له فداك أبي وأمي كسعد أي وفي ذلك في يوم الخندق حيث أتاه بخبر بني قريظة وكذا الرواية الثانية لا تخالف لأنها محمولة على سماعه وعلى الأخذ بظاهرها وعدم حملها على ذلك يجاب بما قال في النور ظهر لي أن عليا كرم الله وجهه إنما أراد تفدية خاصة وهي ألف مرة أو في خصوص أحد وكان صلى الله عليه وسلم يفتخر بسعده فيقول هذا سعد خالي فليرني امرؤ خاله لأن سعدا رضي الله تعالى عنه كان من بني زهرة وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم منهم كما تقدم أي وكان رضي الله تعالى عنه إذا غاب يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي لا أرى الصبيح المليح الفصيح ولما كف بصره رضي الله تعالى عنه قيل له لو دعوت الله سبحانه أن يرد عليك بصرك فقال قضاء الله أحب إلي من بصري ولما حضرت الوفاة سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه دعا دع بخلق جبة من صوف فقال كفنوني فيها فإني كنت لقيت فيها المشركين يوم بدر وإنما كنت أخبؤها لهذا وممن كان مشهورا بالرماية سهيل بن حنيف رضي الله تعالى عنه وكان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم الذي هو يوم أحد قال بعضهم وكان بايعه صلى الله عليه وسلم يومئذ على الموت فثبت معه صلى الله عليه وسلم حتى انكشف الناس عنه وجعل ينضح بالنبل يومئذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم نبلوا سهيلا أي أعطوه النبل وجاء أن خاله صلى الله عليه وسلم وهوالأسود بن وهب بن عبد مناف بن زهرة استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا خالي ادخل فدخل فبسط له صلى الله عليه وسلم رداءه وقال اجلس عليه إن الخال والد يا خال من أسدى إليه معروف فلم يشكر فليذكر فإنه إذا ذكر فقد شكر وقال له ألا أنبئك بشيء عسى الله أن ينفعك به قال بلى قال إن أربى الربى استطالة المرء في عرض أخيه بغير حق