الحلبي
487
السيرة الحلبية
أن أنتصر فوقعت بها أسمعها ما تكره فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها إنها ابنة أبي بكر أي محل الفصاحة والشهامة وسبب ذلك اي طلبهن ان يعدل بينهن وبين عائشة ان الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضات رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة أحد وكانت في شوال سنة ثلاث باتفاق الجمهور وشذ من قال سنة أربع وأحد جبل من جبال المدينة قيل سمي بذلك لتوحده وانفراده عن غيره من الجبال التي هناك وهذا الجبل يقصد لزيارة سيدنا حمزه ومن فيه من الشهداء وهو على نحو ميلين وقيل على ثلاث أميال من المدينة يقال أن فيه قبر هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام وفيه قبض فواراه موسى فيه وكانا قدما حاجين أو معتمرين وعن ابن دحية ان هذا باطل بيقين وأن نص التوراة انه دفن بجبل من جبال بعض مدن الشام وقد يقال لا مخالفة لأنه يقال المدينة شامية وقيل دفن بالتيه هو وأخوه موسى عليهما الصلاة والسلام كما تقدم قال صلى الله عليه وسلم ان أحدا هذا جبل يحبنا ونحبه إذا مررتم به فكلوا من شجرة ولو من عضاهه اي وهي كل شجرة عظيمة لها شوك والقصد الحث على عدم اهمال الأكل من شجره تبركا به وقال صلى الله عليه وسلم أحد ركن من أركان الجنة أي جانب عظيم من جوانبها وفي رواية على باب من أبواب الجنة ولا يخالف ما قبله فإنه جاز أن يكون ركنا بجانب الباب وفي رواية جبل من جبال الجنة ولا مانع أن تكون المحبة من الجبل على حقيقتها وضع الحب فيه كما وضع التسبيح في الجبال المسبحة مع داود عليه السلام وكما وضعت الخشية في الحجارة التي قال الله فيها * ( وإن منها لما يهبط من خشية الله ) * وقيل هو على حذف مضاف اي يحبنا أهله وهم الأنصار أو لأن اسمه مشتق من الأحدية وأخذ من هذا أنه أفضل الجبال وقيل أفضلها عرفة وقيل أبو قبيس وقيل الذي كلم الله عليه موسى وقيل قاف