الحلبي
464
السيرة الحلبية
عليه وسلم أشهد بذلك عند الله يا عمرو فأطعني واتبعه فوالله إنه لعلى الحق قلت له افتبايعنى له على الإسلام قال نعم فمد يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد كساني فلما رأوا كسوة الملك سروا بذلك وقالوا هل من صاحبك قضاء لحاجتك يعنون قتل عمرو بن أمية الضمري فقلت لهم كرهت أن أكلمه أول مرة وقلت أعود إليه قالوا الرأي ما رايت وفارقتهم وهذا يدل على أنه كان معه ومع عبد الله جماعة آخرون من قريش ويحتمل أنه عنى بأصحابه عبد الله بن ربيعة ويؤيد الأول ما يأتي فاليتأمل وكأني أعمد إلى حاجة فعمدت إلى موضع السفن فوجدت سفينة قد شحنت فركبت معهم ودفعوها من ساعتهم حتى إنتهوا إلى الشعبية وهو محل معروف كان مورد لجدة أي كان ترسى به السفن قبل وجود جدة كما تقدم فخرجت من السفينة فابتعت بعيرا وتوجهت إلى المدينة حتى إذا كنت بالهداة اسم محل إذا رجلان وهما خالد ابن الوليد وعثمان بن أبي طلحة فرحبا بي وإذا هما يريدان الذي أريد فتوجهنا إلى المدينة فقد علمت ما في ارسال عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي عقب وقعة بدر من أنه كان في ذلك الوقت كافرا لأنه شهد مع الكفار أحدا ومن ثم قال في الأصل هنا فلما كان شهر ربيع الأول وقيل المحرم سنة سبع أي وقيل سنة ست حكاه ابن عبد البر عن الواقدي من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام وبعث به عمرو بن أمية الضمري فلما قرئ عليه الكتاب أسلم وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه أم حبيبة ففعل وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم ففعل وقد تقدم القول عند ذكر الهجرة إلى أرض الحبشة أن توجه عمرو بكتابي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم سنة سبع يدعوه في أحدهما إلى الإسلام والثاني في تزويجه عليه الصلاة والسلام أم حبيبة وقيل ارسال عمرو كان في شهر ربيع الأول منها وسيأتي ذكر كتابي النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي مع عمرو عند ذكر كتبه إلى الملوك هذا كله كلام الأصل فليتأمل ما فيه