الحلبي

414

السيرة الحلبية

مبارزة وعشيرته وهي بنو عبد شمس قدقتل منها جماعة لئن لقيته يعنى العباس لألجمنه السيف هو بالمهملة والمعجمة فبلغت أي تلك المقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر يا أبا حفص ايضرب وجه عم رسول الله السيف فقال عمر والله انه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي حفص يا رسول الله دعني اضرب عنقه يعني أبا حذيفة بالسيف فوالله لقد نافق فكان أبو حذيفة يقول ما انا بآمن من تلك الكلمة التي قلتها يومئذ ولا أزال منها خائفا الا ان تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا في جملة من قتل فيها من الصحابة هم أربعمائة وخمسون وقيل ستمائة رضى الله تعالى عنهم ولقى المجذر رضى الله تعالى عنه ابا البحتري فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك فقال وزميلي أي ورفيقي وكان معه زميل له خرج معه من مكة أي يقال له جنادة بن مليحة فقال له المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بك وحدك قال لا والله إذا لأموتن انا وهو جميعا لا تتحدث عني نساء مكة اني تركت زميلي أي يقتل حرصا على الحياة فقتله المجذر أي بعد ان قاتله ثم اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه ان يستأسر فآتيك به فأبى الا ان يقاتلني فقتلته أقول لعل المجذر فهم ان ما عدا من نهى عن قتله يقتل وان استأسر حتى قال ما نحن بتاركى زميلك أي ولا بد من قتله وان استاسر فكان ذلك حاملا لأبي البحتري على أن لا يستأسر ويترك زميله فيقتل خوف السبه والله أعلم أي وكان من جملة من خرج مع المشركين يوم بدر عبد الرحمن بن أبي بكر رضى الله تعالى عنهما وكان اسمه قبل الاسلام عبد الكعبة وقيل عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكان من أشجع قريش وأشدهم رماية وكان اسن ولد أبيه وكان صالحا وفيه دعابة فلما اسلم قال لأبيه لقد اهدفت لي أي ارتفعت لي يوم بدر مرارا فصدفت عنك أي أعرضت عنك فقال أبو بكر لو هدفت لي لم اصدف أي اعرض عنك فالمراد بكونه اهدف له ارتفع وهو لا يشعر بذلك فلا ينافي ما قيل إن عبد الرحمن ابن أبي بكر يوم بدر دعا إلى البراز فقام اليه أبوه أبو بكر ليبارزه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم متعنا بنفسك يا أبا بكر اما علمت أنك عندي بمنزلة سمعي وبصرى