الحلبي

391

السيرة الحلبية

قال هذا بغي والبغي منقصة وشؤم وعند ذلك رجع منهم بنو زهرة وكانوا نحو المائة انتهى أي وقيل ثلاثمائة وقائدهم كان الأخنس بن شريق وفي كلام ابن الأثير فلم يقتل منهم أي من بني زهرة أحدا ببدر وفي كلام غيره ولم يشهد بدرا أحد من بني زهرة الا رجلان قتلا كافرين فان الأخنس قال لبني زهرة يا بني زهرة قد نجى الله أموالكم وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل انما نفرتم لتمنعوه وماله واجعلوا بي حميتها وارجعوا فإنه لا حاجة لكم بان تخرجوا في غير منفعة لاما يقول هذا يعني أبا جهل وقال لأبي جهل أي وقد خلا به أترى محمدا يكذب فقال ما كذب قط كنا نسميه الأمين لكن إذا كانت في بني عبد المطلب السقاية والرفادة والمشورة ثم تكون فيهم النبوة فأي شيء يكون لنا فانخنس الأخنس ورجع ببني زهرة أي واسمه أبي وانما لقب بالاخنس من حين رجع ببني زهرة فقيل خنس بهم فسمى الأخنس كان حليفا لبني زهرة مقدما فيهم رضى الله تعالى عنه فإنه اسلم يوم الفتح وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم ورأيت عن السهيلي انه قتل يوم بدر كافرا وتبعه على ذلك التلمساني في حاشية الشفاء واستدل له بقول القاضي البيضاوي ان قوله تعالى * ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) * الآية نزلت في الأخنس بن شريق وفي الإصابة انه كان من المؤلفة ومات في خلافة عمر وعن السدى ان الأخنس جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاظهر اسلامه وقال الله يعلم اني لصادق ثم هرب بعد ذلك فمر بقوم مسلمين فحرق زرعهم فنزلت * ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) * إلى قوله * ( وبئس المهاد ) * قال ابن عطيه ما ثبت قط ان الأخنس اسلم قلت قد اثبته في الصحابة جماعة ولا مانع ان يكون اسلم ثم ارتد ثم رجع إلى الاسلام هذا كلام الإصابة وفي كلام ابن قتيبة ولم يسلم الأخنس وفي كلام بعضهم ثلاثة ابن وأبوه وجده شهدوا بدرا الأخنس وابنه يزيد وابنه معن فليتأمل ذلك قال وأراد بنو هاشم الرجوع فاشتد عليهم أبو جهل وقال لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع انتهى ثم لم يزالوا سائرين حتى نزلوا بالعدوة القصوى قريبا من الماء ونزل رسول الله