الحلبي
389
السيرة الحلبية
ليال حتى بلغوا الجحفة أي وهي قرية بقرب رابغ كما تقدم نزلوا بها عشاء أي وفي الامتاع انهم ردوا القيان من الجحفة أقول هذا والذي في مسلم وأبي داود عن انس رضي الله تعالى عنه فإذا هم بروايا قريش فيها رجل اسود لبني الحجاج فجاءوا به فكانوا يسألونه عن أبي سفيان فيقول مالي بأبي سفيان علم فإذا قال ذلك ضربوه وإذا قال هذا أبو سفيان تركوه الحديث أي وفي الامتاع واخذ تلك الليلة يسار غلام عبيدة بن سعيد بن العاص واسلم علام منبه بن الحجاج وأبو رافع غلام أمية بن خلف فاتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي الحديث وقد يقال لا منافاة لان بعض الرواة ذكر الثلاثة وبعضهم اقتصر على اثنين وبعضهم اقتصر على واحد والله أعلم وكان مع قريش رجل من بني المطلب بن عبد مناف يقال له جهم بن الصلت رضي الله تعالى عنه فإنه اسلم في عام خيبر وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا وقيل اسلم بعد الفتح فوضع رأسه فأغفى ثم قام فزعا فقال لأصحابه هل رأيتم الفارس الذي وقف على فقالوا لا قال قد وقف على فارس فقال قتل أبو جهل وعتبة وشيبة وزمعة وأبو البحتري وأمية بن خلف وفلان وفلان وعد رجالا من اشراف قريش ممن قتل يوم بدر أي وقال أسر سهيل بن عمرو وفلان وفلان وعد رجالا ممن أسر قال ثم رايت ذلك الفارس ضرب في لبه بعيره ثم ارسله في العسكر فما من خباء من أخيه العسكر إلا أصابه من دمه فقال له أصحابه إنه لعب بك الشيطان ولما شاعت هذه الرؤيا في العسكر وبلغت أبا جهل قال قد جئتم بكذب بني عبد المطلب مع كذب بني هاشم سيرون غدا من يقتل وفي لفظ قال أبو جهل هذا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول نحن أو محمد وأصحابه وأول من نحر لهم حين خرجوا من مكة أبو جهل بن هشام عشر جزائر أي بم الظهران وكانت جزور منها بعد ان نحرت بها حياة فجالت في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر الا اصابه من دمها كذا في الامتاع ومن هذا المحل رجع بنو عدي أي تفاؤلا بذلك ثم نحر لهم سفيان بن أمية بعسفان تسع جزائر ونحر لهم سهيل بن عمرو بقديد عشر جزائر وساروا من قديد فضلوا بهائم