الحلبي

330

السيرة الحلبية

واما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت أي وهي القطعة المنفردة المعلقة بالكبد قال بعضهم وهي في الطعم في غاية اللذة ويقال انها اهنأ طعام وامرؤه وروى أن الثور ينطح الحوت بقرنه فيموت فتاكل منه أهل الجنة ثم يحيا فينحر الثور بذنبه فتأكله أهل الجنة ثم يحيا قال واما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المراة نزع الولد إليه وإذا سبق ماء المراة ماء الرجل نزع الولد إليها أي لكن في فتح الباري عن عائشة رضى الله تعالى عنها إذا علا ماء الرجل ماء المراه أشبه أعمامه وإذا علا ماء المراه ماء الرجل أشبه أخواله والمراد بالعلو السبق وعن ثوبان إذ علا مني الرجل مني المراه جاء الولد ذكرا وان علا مني المراه مني الرجل جاء أنثى العلو فيه على بابه هذا كلامه أي وإذا استوى الماءان جاء خنثى وفي رواية قالوا له صلى الله عليه وسلم أين تكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ومن أول الناس إجازة وما تحفتهم أي الناس حين يدخلون الجنة وما غذاؤهم على اثره وما شرابهم عليه فأجابهم عليه الصلاة والسلام بأنهم يكونون في ظلمة دون الجسر ولعل المراد بالجسر الصراط لكن في رواية مسلم اين الناس يومئذ قال على الصراط ثم رايت عن البيهقي ان قوله على الصراط مجاز لكونهم بمجاورته ونقل القرطبي على صاحب الافصاح ان الأرض والسماء يتبدلان مرتين المرة الأولى تتبدل صفتهما فقط وذلك قبل نفخة الصعق فتتناثر كواكبها وتخسف الشمس والقمر وتتناثر السماء كالمهل وتنكشط الأرض وتسير الجبال والمرة الثانية تتبدل ذاتهما وذلك إذا وقفوا في المحشر فتتبدل الأرض بأرض من فضة لم يقع عليها معصية وهي الساهرة أي والسماء تكون من ذهب كما جاء عن علي رضى الله تعالى عنه وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفاها الخباز كما يكفا أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فياكل المؤمن من تحت رجليه ويشرب من الحوض قال الحافظ ابن حجر ويستفاد منه ان المؤمنين لا يعذبون بالجوع في طول زمان الموقف بل يقلب الله بقدرته طبع الأرض خبزا حتى يأكلون منها من تحت اقدامهم ما شاء الله من غير علاج ولا كلفة