الحلبي

300

السيرة الحلبية

ما رأى عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه وفي رواية مثل ما يقول أي بلال رضي الله تعالى عنه فقال صلى الله عليه وسلم فلله الحمد قال الترمذي عبد الله ابن زيد بن عبد ربه لا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان وقيل رأى رأى مثل ما رأى عبد الله أبو بكر رضي الله تعالى عنه وقيل سبعة من الأنصار وقيل أربعة عشر قال ابن الصلاح لم أجد هذا بعد إمعان النظر وتبعه النووي فقال هذا ليس بثابت ولا معروف وإنما الثابت خروج عمر يجر رداءه وقيل رآه صلى الله عليه وسلم ليلة الأسراء اسمع ملكا يؤذن أي فقد جاء في حديث بعض رواته متروك بل قيل إنه من وضعه أنه لما أراد الله عز وجل أن يعلم رسوله الاذان جاء جبريل عليه الصلاة والسلام بدابة يقال لها البراق فركبها حتى أتى الحجاب الذي يلي الرحمن فبينما هو كذلك خرج من الحجاب ملك فقال الله أكبر فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر وذكر بقية الأذان فرؤيا عبد الله دلت على أن هذا الذي رآه في السماء يكون سنة في الأرض عند الصلوات الخمس التي فرضت عليه تلك الليلة أي فلذلك قال إنها لرؤيا حق إن شاء الله وفيه أن الذي تقدم عن الخصائص أن المراد بها الأذان الذي أتى به الملك الإقامة لا حقيقة الأذان أي ويدل لذلك أن الملك قال فيه قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقال الله صدق عبدي أنا أقمت فريضتها ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم فأم أهل السماء فيهم ادم ونوح قال بعضهم والأذان ثبت بحديث عبد الله بن زيد باجماع الأمة لا يعرف بينهم خلاف في ذلك إلا ما روي عن محمد بن الحنفية وعن أبي العلاء قال قلت لمحمد ابن الحنفية إنا لنتحدث أن بدء هذا الآذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه قال ففزع لذلك محمدا بن الحنفية فزعا شديدا وقال عمدتم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ومعالم دينكم فزعمتم أنه إنما كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث أحلام قال فقلت له هذا الحديث قد