الحلبي
289
السيرة الحلبية
خيرة وكانت أم سلمة تخرجه للصحابة يباركون عليه وأخرجته إلى عمر رضى الله تعالى عنه فدعاله بقوله اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس وكان والده من جملة السبي الذي سباه خالد في خلافة الصديق من الفرس وروى عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه لأن عمره كان قبل أن يخرج على من المدينة إلى الكوفة وذلك بعد قتل عثمان أربع عشرة سنة قيل له يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه فقال لذلك السائل كل شئ سمعتنى أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عن علي ابن أبي طالب رضى الله تعالى عنه غير أنى في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا أي خوفا من الحجاج وقد أخرج له عن علي جماعة من الحافظ كالترمذي والنسائي والحاكم والدار قطني وأبو نعيم ما بين حسن وصحيح وبه يرد قول من أنكر أنه لم يسمع من على لأن المثبت مقدم على النافي أو هو محمول على أنه لم يسمع من على بعد خروج على من المدينة قال بعضهم كان الحسن البصري أجمل أهل البصرة وفى كلام ابن كثير كان الحسن البصري شكلا ضخما طوالا هذا كلامه وكان إذا أقبل كأنه أقبل من دفن حميمة وإذا جلس فكأنه أسير أمر يضرب عنقه وإذا ذكرت النار فكأنها لم تخلق إلا له وعن الواقدي كان لحارثة بن النعمان منازل قرب المسجد وحوله فكلما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلا تحول له حارثة عن منزل حتى صارت منازله كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي وهذا يخالف ما تقدم عن الأصل من أن مساكنه ينيت في السنة الأولى ومات عثمان بن مظعون وهو أخوه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وأمر صلى الله عليه وسلم أن يرش قبره بالماء ووضع حجرا عند رأس القبر أي بعد أن أمر رجلا أن يأتيه بحجر فأخذ الرجل حجرا ضعف عن حمله فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم