الحلبي

276

السيرة الحلبية

أول مولود ولد في الإسلام للهاجرين بالمدينة كذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أول مولود ولد للمهاجرين بالحبشة ويقال له عبد الله الجواد واتفق أن النجاشي ولد له مولود يوم ولد عبد الله هذا فأرسل إلى جعفر يقول له كيف سميت ابنك فقال سميته عبد الله فسمى النجاشي ابنه عبد الله وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد الله المذكور فكانا يتراسلان بتلك الأخوة من الرضاع وأول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة مسلمة بن مخلد وقيل النعمان بن بشير وذكر أن أم أسماء قدمت المدينة وهى مشركة على أسماء بهدية فحجبتها أسماء وردت عليها هديتها فسألت عائشة رضى الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمر أسماء أن تؤوى أمها وتقبل هديتها قيل وفى ذلك وفى إرسال عبد الرحمن بن أبي بكر وهو بمكة على دينه قبل أن يسلم إلى أبيه يسأله النفقة فأبى أبوه أن ينفق عليه أنزل الله الإذن في الإنفاق على الكفار وقال أبو أيوب الأنصاري لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي نزل في أسفل البيت وأنا وأم أيوب في العلو فقلت يا رسول الله بأبت أنت وأمي إني أكره وأعظم أن أكون في العلو وتكون تحتى فاظهر أنت وكن في العلو وننزل نحن فنكون في السفل فقال صلى الله عليه وسلم يا أبا أيوب أرفق بنا أي السفل أرفق بنا وبمن يغشانا أي وفى لفظ إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت قال أبو أيوب فانكسر حب ليا فيه ماء والحب بضم الحاء المهملة الجرة الكبيرة فقمت أنا وأم أيوب بقطيقة لنا ما لنا لحاف غيرها ننشف بها الماء تخوفا أن يقطر منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ فيؤذيه ولم أزل أتضرع للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تحول في العلو أي وفي رواية عن أبي أيوب قال نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة فكنت في العلو فلما خلوت إلى أم أيوب فقلت لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالعلو منا ينتثر التراب عليه من وطء أقدامنا وتنزل عليه الملائكة وينزل عليه الوحي وفى رواية ينزل عليه القرآن ويأتيه جبريل فما بت تلك الليلة أنا ولا أم أيوب فلما أصبحت قلت يا رسول الله ما بت الليلة أنا ولا أم أيوب قال لم يأبا أيوب قلت كنت أحق العلو منا ينزل عليك الملائكة وينزل عليك الوحي والذي بعثك بالحق لا أعلو سقيفة أنت تحتها أبدا أي وعن أفلح مولى أبى أيوب أن