الحلبي
245
السيرة الحلبية
أي أخوال جده عبد المطلب كما تقدم أي بأوائل دورهم فسأله بنو عدى بن النجار أي أولئك الطائفة منهم بمثل ما تقدم أي وفى رواية أنهم قالوا له نحن أخوالك هلم إلى العدة والمنعة والعزة مع القرابة لا تجاوزنا إلى غيرنا يا رسول الله أي زاد في رواية لا تجاوزنا ليس أحد من قومنا أولى بك منا لقرابتنا وأجابهم بأنها مأمورة فانطلقت حتى بركت في محل من محلات بنى النجار وذلك في محل المسجد أي محل بابه أو في محل المنبر الآن وذلك عند دار بنى مالك بن النجار وعند باب أبى أيوب الأنصاري أي واسمه خالد بن زيد النجاري الأنصاري الخزرجي شهد العقبة وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مع علي بن أبي طالب من خاصته شهد معه الجمل وصفين والنهروان غزا أيام معاوية أرض الشام مع يزيد بن معاوية سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين فتوفى عند مدينة قسطنطينية فدفن هناك وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره حتى خفى أثر القبر خوفا أن تنبشه الكفار فكان المشركون إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فيمطروا فلم ينزل عنها صلى الله عليه وسلم ثم وثبت وسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع لها زمامها ثم التفتت خلفها ورجعت إلى مبركها فبركت فيه وتجلجلت أي بالجيم تضعضت ووضعت جرانها أي باطن عنقها من المذبح إلى المنحر وأزرمت أي صوتت من غير أن تفتح فاها فنزل عنها صلى الله عليه وسلم وقال * ( رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) * أي قال ذلك أربع مرات وأخذه صلى الله عليه وسلم الذي كان يأخذه عند الوحي أي وسرى عنه وقال هذا إن شاء الله يكون المنزل أي وأمر أن يحط رحله وفى لفظ أن أبا أيوب قال له ائذن لي أن أنقل رحلك فأذن له واحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته أي وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده أي وذكر بعضهم أن أبا أيوب لما نقل رحله أناخ الناقة في منزله وقد يقال لا مخالفة لجواز أن يكون أسعد أخذ بزمامها بعد ذلك فكانت عنده أي وعن أبي أيوب رضى الله تعالى عنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اقترعت الأنصار أيهم يأويه فقرعتهم الحديث وقد يقال مراده بالأنصار أهل تلك المحلة التي بركت فيها الناقة وذكر السهيلي أنها لما ألقت جرانها في دار بنى النجار أي في محل من محلاتها جعل