الحلبي

227

السيرة الحلبية

ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه أي وكان لايمرعمر وعثمان وهما راكبان إلا ترجلا حتى يجوز العباس وربما مشيا معه إلى بيته إجلالا له أي لأنه صلى الله عليه وسلم قال احفظوني في العباس فإنه عمى وصنو أبى وفى رواية فإنه بقيه آبائي قالت أم معبد في وصف تلك الشاة وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا أي بكرة وعشية وما في الأرض قليل ولا كثير أي مما يتعاطى الدواب أكله ولما جاء زوجها أبو معبد قال السهيلي لا يعرف اسمه وقيل اسمه أكثم بالثاء المثلثة كما تقدم وقيل خنيس وقيل عبد الله جاء عند المساء يسوق اعنزا عجافا ورأى اللبن الذي حلبه صلى الله عليه وسلم عجب وقال يا أم معبد ما هذا اللبن ولا حلوب في البيت أي والشاة عازب أي لم يطرقها فحل لكن رأيته في النور فسر العازب بالبعيدة المرعى التي لا تأوى إلى المنزل في الليل وفى الصحاح العازب الكلأ البعيد الذي لم يؤكل ولم يوطأ قالت مر بنا رجل مبارك قال صفيه قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه أي مشرقه في أشفاره أي أجفان عينيه أي شعرها النابت بها وطف أي طول وفى عينيه دعج بشدة السواد وفيه أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن بياض عينيه شديد البياض بل كان أشكل العين والشكلة خمرة في بياض العين وهو دليل الشهامة وهى من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم في الكتب القديمة كما تقدم وفى صوته صحل أي بحة بضم الموحدة أي ليس حاد الصوت غصن بين الغصنين لا تشنؤه من طول أي لا تبغضه لفرط طوله ولا تقتحمه من قصر أي تحتقره من قصره لم تعبه ثجلة أي عظم البطن وكبرها ولم تزر به صعلة أي صغر الرأس كأن عنقه إبريق فضة أي والإبريق السيف الشديد البريق إذا نطق فعليه البهاء وإذا صمت فعليه الوقار له كلام كخرزات النظم أزين أصحابه منظرا وأحسنهم وجها أصحابه يحفون به إذا أمر ابتدروا أمره وإذا نهى انتهوا عند نهيه قال وفى لفظ أنها قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه أي مشرقه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزره صعلة وسيما قسيما أي حسنا في عينيه دعج وفى أشفاره وطف وفى صوته صحل أو قالت صهل أحور أكحل أي في أجفان عينيه سواد خلقة وفى عنقه سطع أي نور وفى لحيته كثافة أي لا طويلة ولادقيقة