الحلبي

183

السيرة الحلبية

ربيعة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بالحاء المهملة المفوحة وسكون الثاء المثلثة وهي أول ظعينة قدمت المدينة اه أقول فأم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة لا مع زوجها وليلى أول ظعينة قدمت المدينة مع زوجها فلا منافاة وفي كلام ابن الجوزي أول من هاجر إلى المدينة من النساء أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط والله أعلم قال بينت أي أم سلمة ما تقدم عنها في حق عثمان بن طلحة بقولها فإنه لما رآني قال إلى أين قلت إلى زوجي قال أو ما معك أحد قلت لا ما معي إلا الله وابني هذا فقال والله لا أتركك ثم أخذ بخطام البعير وسار معي فكان إذا وصلنا المنزل أناخ بي ثم استأخر فإذا نزلت جاء وأخذ بعيري فحط عنه ثم قيده في الشجرة ثم أتى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فرحله وقدمه ثم استأخر عني وقال اركبي فإذا ركبت أخذ بخطأمه فقادني اه أي وقد قال فقهاؤنا من الصغائر مسافرة المرأة بغير زوج ولا محرم ولا امرأة ثقة في غير الهجرة وفرض الحج والعمرة أما في ذلك فيجوز حيث أمنت الطريق وقلنا لا معهم لا ينافي أن أول من قدم المدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير لأن قدومه كان معهم على ما تقدم أو يقال أبو سلمة أول من قدم المدينة بوازع طبعه وأما مصعب فكان بإرسال منه صلى الله عليه وسلم ثم رأيت في السيرة الهشامية أول من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليهن وسلم من بني مخزوم أبو سلمة وعليه فلا إشكال ثم جاء عمار وبلال وسعد وفي رواية ثم قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إرسالا بعد العقبة الثانية فنزلوا على الأنصار في دورهم فأووهم وواسوهم ثم قدم المدينة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعياش بن أبي ربيعة في عشرين راكبا وكان هشام بن العاص واعد عمر بن الخطاب أن يهاجر معه وقال تجدني أو أجدك عند محل كذا فتفطن بهشام قومه فحبسوه عن الهجرة وعن علي رضي الله تعالى عنه الله قال ما علمت أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا