الحلبي
155
السيرة الحلبية
وذكر الواقدي أنه صلى الله عليه وسلم أتى بنى عبس أي وبنى سليم وغسان وبنى محارب أي وفزارة وبنى نضر ومرة وعذرة والحضارمة فيردون عليه صلى الله عليه وسلم أقبح الرد ويقولون أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك ولم يكن أحد من العرب أقبح ردا عليه من بنى حنيفة أي وهم أهل اليمامة قوم مسيلمة الكذاب وقيل لهم بنو حنيفة لأن أمهم قيل لها ذلك لحنف كان في رجلها وثقيف أي ومن ثم جاء شر قبائل العرب بنو حنيفة وثقيف أي ودفع صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر رضى الله تعالى عنه إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر فسلم وقال ممن القوم قالوا من ربيعة قال وأي ربيعة من هامتها أو من لهازمها قالوا بل الهامة العظمى قال من أيها قالوا من ذهل الأكبر قال منكم حامى الذمار ومانع الجار فلان قالوا لا قال منكم قاتل الملوك وسالبها فلان قالوا لا قال منكم صاحب العمامة الفردة فلان قالوا لا قال فلستم من ذهل الأكبر أنتم ذهل الأصغر فقال إليه شاب حين بقل وجهه أي طلع شعر وجهه فقال له إن على سائلنا أن نسأله يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك فممن الرجل فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه أنا من قريش فقال الفتى بخ بخ أهل الشرف والرياسة فمن أي قريش أنت قال من ولد تيم بن مرة فقال الفتى أمكنت أمنكم قصى الذي كان يدعى مجمعا قال لا قال فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه قال لا قال فمنكم شبية الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر يضئ في الليلة الظلماء قال لا واجتذب أبو بكر رضى الله تعالى عنه زمام ناقته ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له على رضى الله تعالى عنه لقد وقعت من الأعرابي على باقعة أي داهية أي ذي دهاء وهو في الأصل اسم لطائر حذر يطير يمنة ويسرة قال أجل أبا حسن مامن طامة إلا فوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق أي واستفهام الفتى توبيخى لا حقيقي لأن من المعلوم أن من ذكر ليسوا من تيم لأن أبا بكر كما تقدم إنما يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة ومرة جد لقصى فكأنه يقول له إن قبيلتكم لم تشمل على هؤلاء الأشراف أي كما أن قبيلتنا لم تشتمل على أولئك الأشراف وعن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم لقى جماعة من