الحلبي
137
السيرة الحلبية
الذي يليه اليوم الذي تجهرفيه اليهود بالزبور لسبتهم فاجمعو نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله تعالى فيه بركعتين فعلى أكثر الروايات يجوز أن يكون إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك هنا أي قصة المعراج كان بعد التسمية وصلاة الجمعة وعبر بهذه العبارة لكونها عرفت لهم فيكون الذي سمعه من الملائكة يوم العروبة مثلا والله أعلم قال ورأى صلى الله عليه وسلم مالكا خازن النار فإذا هو رجل عابس يعرف الغضب في وجهه فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم أي بالسلام ثم أغلقت دونه انتهى وفى الأصل وفى حديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه وقد رأيتني أي يخبر أنه صلى الله عليه وسلم رأى نفسه في جماعة من الأنبياء فحانت الصلاة أي حضرت إرادة الصلاة فأممتهم أي صليت بهم إماما قال قائل يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه فبدأني بالسلام قال وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالي لم آت لأهل سماء إلا رحبوا بي وضحكوا إلا غير واحد سلمت عليه فرد على السلام ورحب بي ودعا لي ولم يضحك إلى قال ذلك مالك خازن النار لم يضحك منذ خلق ولو ضحك لأحد لضحك إليك انتهى أقول وهذا السياق يدل على أن ضحك من لقيه من الأنبياء والملائكة في السماوات له صلى الله عليه وسلم سقط من جميع روايات المعراج إذ لم يذكر في شيء منها على ما علمت ويدل على أن مالكا خازن النار وجده في السماء السابعة وأنه مرة بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالسلام ومرة بدأه النبي صلى الله عليه وسلم بالسلام والمناسب أن يكون في المرة الأولى هو الذي بدأ النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند الباب ثم رأيت الطيبي صرح بذلك حيث قال إنما بدأ خازن النار بالسلام عليه ليزيل ما استشعره من الخوف منه لما ذكر من أنه رأى رجلا عابسا يعرف الغضب في وجهه فلا ينافيه ما ذكره السهيلي من أنه صلى الله عليه وسلم لم يره على الصورة التي يراه عليها المعذبون في الآخرة ولو رآه عليها لم يستطع أن ينظر إليه وقوله صلى الله عليه وسلم لم آت أهل سماء إلى آخره قد يعارضه ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قال ما ضحك منذ خلقت النار وفيه أن هذا يفيد أن ميكائيل كان موجودا قبل خلق النار وإيجادها وهذا لا ينافي أن