الحلبي

122

السيرة الحلبية

ثم رأيت الشيخ عبد الوهاب الشعراني أشار إلى ذلك حيث قال وسما له البيت المعمور فنظر إليه وركع فيه ركعتين وعرفه أي جبريل أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من الباب الواحد ويخرجون من الباب الآخر فالدخول من باب مطالع الكواكب والخروج من باب مغاربها والظاهر أن دخول هؤلاء الملائكة خاص بالذي في السماء السابعة وقال السهيلي وقد ثبت في الصحيح أن أطفال المؤمنين والكافرين في كفالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل حين رآهم مع إبراهيم عليه الصلاة والسلام من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أولاد المؤمنين الذين يموتون صغارا قال له وأولاد الكافرين قال له وأولاد الكافرين خرجه البخاري في الحديث الطويل في كتاب الجنائز وخرجه في موضع آخر فقال فيه أولاد الناس وقد روى في أطفال الكافرين أيضا أنهم خدم أهل الجنة هذا كلامه وجاء في حديث مرفوع لكن سنده ضعيف إن في السماء الرابعة نهرا يقال له الحيوان يدخله جبريل كل يوم أي سحرا كما في بعض الروايات فينغمس ثم يخرج فينتقض فيخرج منه سبعون ألف قطرة يخلق الله تعالى من كل قطرة ملكا وفى لفظ يخلق الله عز وجل من كل قطرة كذا وكذا ألف ملك يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور يصلون فيه فهم الذين يصلون في البيت المعمور ثم لا يعودون إليه أبدا يولى عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفا يسبحون الله عز وجل إلى أن تقوم الساعة وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني أن جبريل أخبره بذلك في تلك الليلة والله أعلم وفى رواية وإذا أنا بأمتى شطرين شطرا عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس وشطرا عليهم ثياب رمدة فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم الثياب الرمدة فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور أي والظاهر أنه ليس المراد بالشطر النصف حتى يكون العصاة من أمته بقدر الطائعين منهم وإن الصلاة محتملة للدعاء ولذات الركوع والسجود ويناسبه ما تقدم من قوله ركعتين وأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال له يا نبي الله إنك لاق ربك الليلة وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها فإن استطعت أن تكون حاجتك في أمتك فافعل وفى السيرة الشامية أن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال له صلى الله عليه وسلم