الحلبي

119

السيرة الحلبية

وهو أول من استخرج علم النجوم أي علم الحوادث التي تكون في الأرض باقتران الكواكب قال الشيخ محيي الدين بن العربي وهو علم صحيح لا يخطئ في نفسه وإنما الناظر في ذلك هو الذي يخطئ لعدم استيفاء النظر ودعوى إدريس عليه السلام الخلائق يدل على أنه كان رسولا وفى كلام الشيخ محيي الدين لم يجئ نص في القرآن برسالة إدريس بل قيل فيه صديقا نبيا وأول شخص افتتحت به الرسالة نوح عليه الصلاة والسلام ومن كانوا قبله إنما كانوا أنبياء كل واحد على شريعة من ربه فمن شاء دخل معه في شرعه ومن شاء لم يدخل فمن دخل ثم رجع كان كافرا ومما يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام حب الدنيا والآخرة لا يجتمعان في قلب أبدا الناس اثنان طالب لا يجد وواجد لا يكتفى من ذكر عار الفضيحة هان عليه لذتها خير الإخوان من نسي ذنبك ومعروفه عندك وقد قبضت روحه في هذه السماء الرابعة فصلت عليه الملائكة ومدفنه بها تصلى عليه الملائكة كلما هبطت وحينئذ لا يقال من كان في السماء الخامسة والسادسة والسابعة أرفع منه على أنه قيل لما مات أحياه الله تعالى وأدخله الجنة وهو فيها الآن أي غالب أحواله في الجنة فلا ينافي وجوده في السماء المذكورة في تلك الليلة لأنها الجنة أرفع من السماوات لأنها فوق السماء السابعة ولا ما جاء في الحديث أنه في السماء حي كعيسى عليهما الصلاة والسلام وفى بعض الروايات أن في هذه السماء الرابعة هارون ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون أي ونصف لحيته بيضاء ونصف لحيته سوداء تكاد تضرب إلى سرته من طولها وحوله قوم من بني إسرائيل وهو يقص عليهم فرحب بي ودعالى بخير أي وفى رواية فقال يا جبريل من هذا قال هذا الرجل المحبب في قومه هارون بن عمران أي لأنه كان ألين لهم من موسى عليه الصلاة والسلام لأن موسى عليه الصلاة والسلام كان فيه بعض الشدة عليهم ومن ثم كان له منهم بعض الإيذاء ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل