الحلبي
117
السيرة الحلبية
والجامع الصغير وذكر فيها أن ابني الخالة في السماء الثالثة كما تقدم وتقدم أن بعضهم ذكر أنها رواية الشيخين عن أنس قال أبو حيان وعيسى لفظ أعجمي والظاهر أن مثله يحيى هذا كلامه وفى كلام غيره أن يحيى عربى ومنع صرفه العلمية ووزن الفعل وقيل في عيسى إنه عربى مشتق من العيس وهو بياض يخالطه صفرة وعلى أنه أعجمي قيل عبراني وقيل سريانى ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم أي ومعه نفر من قومه وإذا هو أعطى شطر الحسن أي وفى رواية صورته صورة القمر ليلة البدر والمراد بشطر الحسن نصف الحسن الذي أعطيه الناس وفى الحديث أعطى يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا وأعطى الناس الثلثين ويحتاج للجمع بينها وبين ما جاء في رواية قسم الله ليوسف من الحسن والجمال ثلثي حسن الخلق وقسم بين سائر الخلق الثلث وعن وهب بن منبه الحسن عشرة أجزاء تسعة منها ليوسف وواحد منها بين الناس وفى كلام بعضهم كان فضل يوسف في الحسن على الناس كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء وكان إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران كما يتلألأ نور الشمس وضوء القمر على الجدران والمراد بالناس غير نبينا صلى الله عليه وسلم لأن حسن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يشارك في شئ منه كما أشار إليه صاحب البردة بقوله فجوهر الحسن فيه غير منقسم خلافا لابن المنير حيث ادعى أن يوسف أعطى شطر الحسن الذي أوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم وتبعه على ذلك شارح تائية الإمام السبكي وعبارته فإذا هو أي يوسف عليه الصلاة والسلام أعطى شطر الحسن الذي أعطيه كله صلى الله عليه وسلم هذا وقد قيل إن يوسف ورث الحسن من إسحاق الذي هو جده وإسحاق ورث الحسن من سارة التي هي أمه وسارة أعطيت سدس الحسن ورثت ذلك من حواء