الحلبي
112
السيرة الحلبية
وفى رواية سندها ضعف كما قاله الحافظ ابن حجر وعن يمينه أسودة وباب يخرج منه ريح طيبة وعن شماله أسودة وباب يخرج منه ريح خبيثة فإذا نظر عن يمينه أي إلى تلك الأسودة ضحك واستبشر وإذا نظر عن شماله أي إلى تلك الأسودة حزن وبكى فسلم عليه صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا فقال هذا أبوك آدم أي وزاد في الجواب قوله وهذه الأسودة نسم أي أرواح بنيه فأهل اليمين أهل الجنة وأهل الشمال أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك واستبشر وإذا نظر عن شماله حزن وبكى وزاد في الجواب أيضا قوله وهذا الباب الذي عن يمينه باب الجنة إذا نظر من سيدخله من ذريته ضحك واستبشر والباب الذي عن شماله باب جهنم إذا نظر من سيدخله من ذريته حزن وبكى اه أي إذا نظر إلى أرواح من سيدخلهما وفيه أن الجنة فوق السماء السابعة والنار في الأرض السابعة وهى محيطة بالدنيا فكيف يكون بابهما في السماء الدنيا وأن أرواح الكفار لا تفتح لها أبواب السماء كما تقدم وأجيب عن الثاني بأن عرضها أي أرواح ذريته الكفار عليه نظرة إليها وهى دون السماء لأنها شفافة أو من ذلك الباب أي وكونها عن يساره الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم أي في جهة يساره ويجاب عن الأول بأن الباب الذي على يمينه يجوز أن يكون محاذيا لموضع الجنة من السماء السابعة ولهذا قيل له باب الجنة وكذا يقال في باب جهنم لأن الإضافة تأتى لأدنى ملابسة وبما أجبنا به عن كون أرواح ذريته الكفار عن جهة يساره يعلم أنه لا حاجة في الجواب عن ذلك إلى قول الحافظ ابن حجر ويحتمل أن يقال إن النسم المرئية هي الأرواح التي لم تدخل الأجساد بعد أي الآن ومستقرها عن يمين آدم وشماله وقد أعلم بما سيصيرون إليه بناء على أن الأرواح مخلوقة قبل أجسادها على أنه لا يناسب قوله روح طيبة ونفس طيبة خرجت من جسد طيب إلى آخره ولا حاجة لما نقل عن القرطبي في الجواب عن ذلك من أن الكفار التي لا يفتح لها أبواب السماء المشركون دون الكفار من أهل الكتاب فيجوز أن تكون تلك الأسودة أرواح كفار أهل الكتاب إذ هو يقتضى أن المراد بأرواح بنيه في الرويتين السابقتين الأرواح التي خرجت من أجسادها