الحلبي
171
السيرة الحلبية
من الحبشة مع أبيه الذي هو جعفر بن أبي طالب في خيبر سنة سبع وتبعد حياتها وبقاؤها إلى ذلك الزمن وفيه أن حنينا بعد خيبر وأبعد من ذلك وقوفها على أبي بكر وعمر وقد تقدم ما يشعر بإستبعاد ذلك عن ابن كثير والذي يتجه أن الوافدة عليه في حنين أخته لا أمه كما يقول الحافظ الدمياطي والله أعلم قال قال أبو الفرج بن الجوزي ثم قدمت أي حليمة عليه بعد النبوة فأسلمت وبايعت أي فلا يقال سلمنا أن حليمة هي القادمة عليه أي بعد النبوة فما الدليل على إسلامها أقول كان من حقه أن يقول بدل هذه العبارة التي ذكرها وإنما قال يعنى ابن الجوزي فأسلمت بعد قوله قدمت عليه بعد النبوة لأنه لا يلزم من قدومها عليه بعد النبوة إسلامها وفي كون قول بن الجوزي فأسلمت دليلا على إسلامها نظر بل هي دعوى تحتاج إلى دليل إلا أن يقال قول ابن الجوزي فأسلمت دليل لنا على إسلامها والله أعلم وذكر الذهبي أن التي وفدت عليه صلى الله عليه وسلم في الجعرانة يجوز أن تكون ثويبة ونظر فيه بأن ثويبة توفت سنة سبع أي من الهجرة أي مرجعه من خيبر على ما تقدم أقول ذكر في النور أن الحافظ مغلطاي له مؤلف في إسلام حليمة سماه التحفة الجسيمة في إسلام حليمة وذكر بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم لم ترضعه مرضعة إلا وأسلمت لكن هذا البعض قال ومرضعاته صلى الله عليه وسلم أربع أمه وحليمة السعدية وثويبة وأم أيمن أيضا وهو يؤيد ما تقدم عن ابن منده من إسلام ثويبة وأما إسلام آمنة فسنذكره وكون أم أيمن أرضعته صلى الله عليه وسلم تقدم ما فيه والله سبحانه وتعالى أعلم